وقال الأشعر الرّقبان الأسدي « 1 » في قصيدة له :
وأنت مليخ كلحم الحوار * فلا أنت حلو ولا أنت مرّ
وحسبك في النّاس أن يعلموا * بأنّك فيهم غنىّ مضرّ
ومن أمثالهم : من لم يكن ذئبا أكلته الذئاب ، وكان الشعبي إذا تمثل بذلك يقول ومن ذا الذي يرضى أن تأكله الذئاب .
ولعبيد بن أيوب « 2 » وكان قد تاب فظلم ، فهم بمراجعة الضلال ، فقال :
« 3 » ظلمت الناس فاعترفوا بظلمى * فتبت فأزمعوا أن يظلمونى « 3 »
فلست بصابر إلا قليلا * فإن لم يرعووا راجعت ديني
قال زهير :
. . . ومن لا يظلم النّاس يظلم « 4 »
أخذه ابن دريد فقال :
من ظلم النّاس تحاموا ظلمه * وعزّ عنه جانباه واحتمى
هامش
( 1 ) اسمه عمرو بن حارثة بن ناشب ، وسمى الرقبان لأنه ورث مالا عن رقبة ( كلالة ) لا عن آبائه ، انظر القاموس مادة رقب ، وقد وردت له ترجمة قصيرة في المؤتلف 47 ، ومعجم الشعراء 210 ، وورد البيت الأوّل فقط ضمن أبيات فيهما برواية مختلفة ، فرواية المؤتلف للشطرة الأولى : مسيخ مليخ كلحم الحوار ، ورواية معجم الشعراء : وأنت مليخ كلحم الحوار ، وورد البيت الثاني في معجم الشعراء 221 ضمن الأبيات نفسها منسوبا إلى عمرو بن ثعلبة الشيباني ، وانظرهما في محاضرات الأدباء 1 / 151 ، والأوّل في عيون الأخبار 3 / 269 .
والمسيخ من اللحم : الذي لا دسم فيه ، والمليخ الذي لا طعم له .
( 2 ) العنبري : من شعراء العصر الأموي ، وكان لصا حاذقا أهدر السلطان دمه ، انظر الشعر والشعراء 305 ، سمط اللآلئ 384 ( الأعلام 4 / 340 ) .
( 3 ) ساقط من ب .
( 4 ) جزء بيت ، تكملته :ومن لم يذد عن حوضه بسلاحه * بهدم . . . انظر شرح ديوانه 30 .