تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وقال المتنبي :
والظّلم من شيم النّفوس فإن تجد * ذا عفّة فلعلّة لا يظلم « 1 »
وله أيضا :
ومن عرف الأيّام معرفتي بها * وبالنّاس روّى رمحه غير راحم « 2 »
وهذه الأخلاق أخلاق الفسّاق ، ومن لم يتأدب بأدب القرآن ، ولا استن بسنن الإسلام في الأخذ بالعفو والصفح والرحمة والرأفة ، وأين قول المتنبي من قول محمود الوراق :
إنّى وهبت لظالمى ظلمي * وغفرت ذاك له على علمي
ورأيته أسدى إلىّ يدا * فأبان منه بجهله حلمى
رجعت إساءته علىّ له * حسنا فعاد مضاعف الجرم
وغدوت ذا أجر ومحمدة * وغدا بكسب الذّمّ والإثم
فكأنّما الإحسان كان له * وأنا المسئ إليه في الحكم
ما زال يظلمني وأرحمه * حتّى بكيت له من الظّلم « 3 »
وله أيضا :
اصبر على الظّلم ولا تنتصر * فالظّلم مردود على الظّالم
هامش
( 1 ) ديوانه 490 . ( 2 ) ديوانه 318 . ( 3 ) يروى : لما أبان بجهله ، ورجعت إساءته عليه وإحسانى فعاد ، ويروى الغنم مكان الجرم ، والظلم مكان الإثم ، ويروى : حتى رثيت مكان بكيت ، انظر الأبيات في الكامل 1 / 234 ، العقد الفريد 2 / 285 .