باب الظّلم والجور
قال اللّه عز وجل :
وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً
« 1 » .
وقال عز وجل :
وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذاباً كَبِيراً
« 2 » .
وفي صحف إبراهيم عليه السلام : اتق دعوة المظلوم ، فإني لا أردّها ، ولو كانت من كافر ، أقول : وعزتي وجلالي لأنصرنّك ولو بعد حين .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ليس منّا من ظلم مسلما أو ضرّه أو عزّه أو ناكره « 3 » » .
وروى عنه عليه السلام أنه قال : « ما تبالى حسّنت جورا أو دخلت فيه ، وفتحت عدلا ، أو خرجت منه » . وقد روى هذا من كلام على رضى اللّه عنه ، فاللّه أعلم .
لمرة بن محكان في الحارث بن عبد اللّه بن أبي ربيعة المخزومي « 4 » :
أحار تبيّن في الأمور فإنّه * إذا الأمير عدا في الحكم أو فسدا
فإنّك محلول عليك وظاعن * فمهما تصبه اليوم تدرك به غدا
هامش
( 1 ) سورة طه ، آية 111 .
( 2 ) سورة الفرقان ، آية 19 .
( 3 ) عزه : غلبه في المخاطبة ، وناكره : تجاهله أو عاداه .
( 4 ) مرة بن محكان الربيعي السعدي ، سيد بنى ربيع ، كان شاعرا مقلا مجيدا ، ترجمته في الشعر والشعراء 667 معجم الشعراء 383 ، أما الحارث فهو وال من التابعين ، ولى البصرة سنة واحدة أيام ابن الزبير ، وسمى بالقباع وهو الواسع الرأس القصير القاع لعمله مكيالا بهذه الصفة وإلزامه الناس باستعماله ، ترجمته في تهذيب التهذيب 2 / 144 ، الأعلام 2 / 158 .