كتب عمر بن عبد العزيز إلى عماله : إذا كتبتم فأرقّوا الأقلام ، وأقلوا الكلام واقتصروا على المعاني ، وقاربوا بين الحروف ، تكتفوا من القراطيس بالقليل .
كانت العرب تسمى كل صانع قينا إلّا الكاتب .
قالوا : القلم أحد اللسانين .
قالوا : الخطّ الحسن يزيد الحق وضوحا .
قال المأمون : الخطّ لسان اليد ، وهو أفضل أجزاء اليد .
قال بعض الملوك : للكاتب الناصح ثلاث خصال : رفع الحجاب عنه ، واتهام الوشاة عليه ، ودفع غائلة العدوّ عنه .
قال ابن القرّيّة : خط القلم يقرأ بكل مكان ، وفي كل زمان ، ويترجم بكل لسان ، ولفظ الإنسان لا يجاوز الآذان .
قال أبو ساسان حضين بن المنذر : ما رأيت باريا لا يقيم الخط إلا رأيته لا يقيم الشعر .
قيل لنصر بن سيار « 1 » : فلان لا يخطّ . قال : تلك الزمانة الخفية .
قال بعض البلغاء : صورة الخط في الإبصار سواد ، وفي الأبصار بياض ، وهذا عندي مأخوذ من قول ابن المعتز : القلم يخدم الإرادة ، ولا يمل الاستزادة ، على أرض بياضها مظلم ، وسوادها مضىء .
هامش
( 1 ) ب : يسار .