روى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « أتربوا الكتب وسجّوها « 1 » من أسفلها فإنه أنجح للحاجة » .
وفي خبر آخر عنه عليه السلام : « إذا كتب أحدكم في حاجة فليترب كتابه ، فالبركة في التراب « 2 » » .
وروى عن بعض أهل التفسير في قول اللّه عز وجل حاكيا عن يوسف عليه السلام :
اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ
« 3 » . قال : كاتب حاسب .
كتب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جماعة منهم : أبىّ بن كعب ، وزيد بن ثابت ، وعلى ، وعثمان ، وحنظلة الأسدىّ ، ومعاوية ، وعبد اللّه بن الأرقم ، وكان كاتبه المواظب له في الرسائل والأجوبة زيد بن ثابت ، وأمره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن يتعلم السريانية ليجيب عنه من كتب إليه بها ، فتعلمها في ثمانية عشر يوما .
قال علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه لكاتبه عبيد اللّه بن أبي رافع :
إذا كتبت فألن دواتك ، وأطل من قلمك ، وفرج بين السطور ، وقارب بين الحروف .
هامش
( 1 ) سجوها أي أغلقوها .
( 2 ) لم أعثر على هذا الحديث والذي سبقه بنصهما ، وقد أخرج ابن ماجة في كتاب الأدب من سننه بسنده عن أبي الزبير ما لفظه : « تربوا صحفكم فإنه أنجح لها ، لأن التراب مبارك » ، وفي سنده أبو أحمد الدمشقي وروايته منكرة ، فالحديث ضعيف كما أنكره الإمام أحمد والإمام يحيى بن معين ، انظر المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة للسخاوي صفحة 43 .
( 3 ) سورة يوسف آية 55 .