كان يقال : من لم يرب معروفه فكأنه لم يصطنعه .
وكان يقال : أحي معروفك بإماتته .
كتب أرسطوطاليس إلى الإسكندر : املك الرعية بالإحسان إليها تظفر بالمحبة منها ، وطلبك ذلك منها بالإحسان أدوم بقاء لإحسانك منه باعتسافك « 1 » ، واعلم أنك إنما تملك الأبدان فتخطّها إلى القلوب بالمعروف ، واعلم أن الرعية إذا قدرت على أن تقول ، قدرت على أن تفعل ؛ فاجهد ألّا تقول تسلم من أن تفعل .
كان يقال : اتق أن يسدّ عنك طريق المعروف بالكفر أو بالمنّ ، فإن المنّ يفسد الصنيعة والكفر يمحوها ، والشكر يجلب النعمة « 2 » .
قال الشاعر :
أفسدت بالمنّ « 3 » ما أوليت من حسن * ليس الكريم بما أسدى بمنّان « 4 »
وقال الحسن بن هانئ :
فامض لا تمنن علىّ يدا * منّك المعروف من كدره « 5 »
قال معاوية ليزيد : يا بنىّ ! اتخذ المعروف منالا عند ذوى الأحساب تشتمل به مودتهم ، وتعظم في أعينهم ، وتكف به عاديهم ، وإياك والمنع ، فإنه ضد المعروف .
كان يقال : حصاد من يزرع المعروف في الدنيا ، اغتباط في الآخرة .
هامش
( 1 ) ا : باعقاقك .
( 2 ) ب : والكفر يسلب ؟ ؟ ؟ النعمة .
( 3 ) ساقط من ب .
( 4 ) عيون الأخبار 1 / 177 ، محاضرات الأدباء 1 / 290 .
( 5 ) ديوانه 25 ، الكامل ، 1 / 243 .