تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
قال ابن عباس : لا يزهّدنك في المعروف كفر من كفر ، فإنه يشكرك عليه من لم يصنعه . كان يقال : في كل شيء سرف إلّا في المعروف . قال حبيب :
وإذا امرؤ أهدى إليك صنيعة * من جاهه فكأنّها من ماله « 1 »
كان يقال : لا يزهّدنك في المعروف دمامة من يسديه إليك ، ولا ينبو بصرك عنه ، فإن حاجتك في شكره ووفائه لا منظره ، وإن لم يكن أهله فكن أنت أهله . قال الشاعر :
ولم أر كالمعروف ، أمّا مذاقه * فحلو وأمّا وجهه فجميل « 2 »
تمثل رجل عند عبد اللّه بن جعفر بقول الشاعر :
إنّ الصّنيعة لا تكون صنيعة * حتّى يصاب بها طريق المصنع
فإذا أصبت صنيعة فاعمد بها * للّه أو لذوي القرابة أودع « 3 »
فقال عبد اللّه بن جعفر : هذان البيتان يبخّلان الناس ، لا . ولكن أمطر المعروف إمطارا ، فإن أصاب الكرام كانوا له أهلا ، وإن أصاب اللئام كنت له أهلا .
هامش
( 1 ) ديوانه 240 ، محاضرات الأدباء 1 / 272 ، نهاية الأرب 3 / 91 ، التمثيل والمحاضرة 95 . ( 2 ) محاضرات الأدباء 1 / 41 غير منسوب ، ونسبه في معجم الأدباء 18 / 306 ، إلى أبى العيناء ، ونسب في البيان والتبيين 2 / 229 ، إلى مالك بن حمار الشمخى الفزاري ، وفي حماسة أبى تمام 2 / 35 إلى رجل من بنى فزارة . ( 3 ) البيتان للهذيل الأشجعي ( هذيل بن عبد اللّه بن سالم ) انظر معجم الشعراء 482 .