ولخلف بن خليفة الأقطع من بنى قيس بن ثعلبة في جار له غاب ثم قدم ، ولم يهد له ، وكانت بينهما مصافاة :
أتانا أخ من غيبة غاب أشهرا * وكنت إذا ما غاب أنشده الرّكبا
فجاء بمعروف كثير فدسّه * كما دسّ راعى السّوء في حضنه الوطبا « 1 »
فقلت له : هل جئتني بهديّة * فقال : بنفسي . قلت : آثر بها الكلبا
هي النّفس لا آسى عليها وإن نأت * ولا أتمنّى الدّهر يوما لها قربا
إذا هي أوفت من ثمانين قامة * فلا السّهل لقّاها الإله ولا الرّحبا « 2 »
أهدى أبو أسامة الكاتب إلى بعض إخوانه في يوم نيروز وردة وسهما ودينارا ودرهما ، وكتب إليه :
لا زلت كالورد نضير الميسم * ونافذا مثل نفوذ الأسهم
في عزّ دينار ونجح درهم « 3 »
أهدى أبو إسحاق بن هلال الصابى إلى عضد الدولة في يوم مهرجان اصطرلابا على قدر الدرهم محكم الصنعة وكتب إليه :
أهدى إليك بنو الحاجات واحتشدوا * في مهرجان عظيم أنت تعليه
لكنّ عبدك إبراهيم حين رأى * سموّ قدرك عن شيء تساميه
هامش
( 1 ) في ا : الرطبا ، وهو تصحيف ، والوطب : سقاء اللبن يصنع من جلد الجذع فما فوقه .
( 2 ) عيون الأخبار 3 / 36 ، محاضرات الأدباء 1 / 199 مع خلاف في ألفاظ الرواية .
( 3 ) محاضرات الأدباء 1 / 194 .