تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

باب الهدية

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الهدية رزق من رزق اللّه ، فمن أهدى إليه شيء فليقبله ولا يردّه ، وليكافئ عليه » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : تهادوا فإنّ الهدية تذهب السّخيمة « 1 » ، وتزيل وحر « 2 » الصدور ، ولا تحقرن جارة لجارتها ، ولو فرسن شاة « 3 » » ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، يقبل الهدية ، ويثيب عليها أفضل منها . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « لو أهدى إلىّ ذراع لقبلت ، ولو دعيت لكراع لأجبت » . قال رجل لأبى ذر : فلان يقرئك السلام . فقال : هدية حسنة ، وحمل خفيف . وقال علىّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه : نعم الشئ الهدية أمام الحاجة . وقد حدثنا ابن صاعد ، قال : حدثنا زياد بن يحيى أبو الخطاب ، حدثنا أبو عتّاب الدّلّال ، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن ، حدثني الزّهرى ، عن عبد اللّه بن وهب بن زمعة عن أم سلمة ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : « الهدية تذهب السّخيمة » . قيل : وما السّخيمة ؟ قال : « الإحنة تكون في الصّدور » . وعن الهيثم بن عدىّ ، قال : كان يقال : ما ارتضى الغضبان ، ولا استعطف السّلطان ، ولا سلبت الشّحناء ، ولا دفعت المغارم ، ولا توقّى المحذور ، ولا استعمل المهجور ، بمثل الهدية والبرّ .
هامش
( 1 ) السخيمة : الحقد والعداوة . ( 2 ) الوحر : الحقد . ( 3 ) في الأصل : فرث وفرسن شاة : ظلفها . النهاية 3 / 429 .