وإن باب أمر عليك التوى * فشاور لبيبا ولا تعصه « 1 »
سمع الخليل بن أحمد رجلا ينشد بيت صالح هذا :
إذا كنت في حاجة مرسلا * فأرسل حكيما ولا توصه
فقال : هو الدّرهم .
[ « 2 » وقال آخر :
وما أرسل الأقوام في حاجة * أمضى ولا أنفع من درهم
يأتيك عفوا بالّذى تشتهى * نعم رسول الرّجل المسلم « 3 »
ولبعض المتأخرين من أهل عصرنا :
إذا ما كنت متّخذا رسولا * فلا ترسل سوى حرّ نبيل
فإن النّجح في الحاجات يأتي * لطالبها على قدر الرّسول
وقال الراجز :
ما مرسل أنجح فيما نعلم * من طبق يهدى وهذا الدّرهم « 4 »
وقال منصور الفقيه :
أرسلت في حاجة رسولا * يكنى أبا درهم فتمّت
ولو سواه بعثت فيها * لم تحظ نفسي بما تمنّت
هامش
( 1 ) انظرهما في الموشح للمرزباني 16 ، وقد ورد البيت الأوّل في حماسة البحتري 198 منسوبا إلى عبد الله معاوية الجعفري .
( 2 ) يبدأ من هنا سقط كبير في نسخة ب .
( 3 ) محاضرات الأدباء 1 / 240 . عيون الأخبار 3 / 123 .
( 4 ) البيت في عيون الأخبار 3 / 123 .