قالوا الرّحيل « 1 » فما شككت بأنّها * نفسي عن الدّنيا تريد رحيلا « 2 »
وهذا باب أكثر فيه أهل الظرف ، فرأيت اختصاره ، قال الحارث بن وعلة :
وتنسب إلى العتّابى كلثوم بن عمرو ، وهي أبيات كثيرة أولها :
ما غناء الحذار والإشفاق * وشآبيب دمعك المهراق
غرّ من ظنّ أن يفوت المنايا * وعراها قلائد الأعناق
ويد الحادثات رهن بمرّا ( م ) * ت من العيش مصرّات « 3 » المذاق
كم صفيّين متّعا باتفاق « 4 » * ثمّ صارا من بعده لافتراق
قلت للفرقدين واللّيل ملق * سود أكنافه على الآفاق
ابقيا ما بقيتما سوف يرمى * بين شخصيكما بسهم الفراق
هوّنى ذا عليك واقنى حياء * لست تبقين لي ولست بباق
أيّنا قدّمت حمام المنايا * فالّذى أخّرت سريع اللّحاق
« 5 » لا يدوم البقاء للخلق ل * كنّ دوام البقاء للخلّاق « 5 »
إن قضى اللّه أن يكون تلاق * بعد ما قد ترين كان التّلاقى « 6 »
وقال آخر ، وهو نفطويه :
هامش
( 1 ) ب : الفراق .
( 2 ) شرح الديوان 2 / 66 ، محاضرات الأدباء 2 / 28 .
( 3 ) مصرات : حامضات .
( 4 ) ب : بتلاق .
( 5 ) ساقط من ب .
( 6 ) انظر الأبيات في زهر الآداب 3 / 41 ، والبيتين هوني وما بعده في معجم الشعراء 352 .