سقيا ورعيا وإيمانا ومغفرة * للباكيات علينا حين نرتحل
يبكى علينا ولا نبكى على أحد * أنحن أغلظ أكبادا أم الإبل « 1 »
وقال آخر :
أحجّاج بيت اللّه في أىّ هودج * وفي أىّ خدر من خدوركم قلبي « 2 »
أأبقى نحيل الجسم في أرض غربة * وحاديكم يحدو بقلبي مع الرّكب « 3 »
« 5 » وقال عمر بن أبي ربيعة :
هاج القريض الذّكر * لمّا غدوا فانشمروا
على بغال شحّج « 4 » * قد ضمّهنّ السّفر
فيهن هند ليتني * ما عمّرت أعمّر
حتّى إذا ما جاءها * حتف أتاني القدر « 5 »
وقال آخر :
أيا عجبا « 6 » ممّن يودّع إلفه * يمدّ يدا نحو الفراق فيسرع « 7 »
هممت بتوديع الحبيب فلم أطق « 8 » * فودّعته بالقلب والعين تدمع
هامش
( 1 ) زهر الآداب 3 / 190 ، وفيه الشطر الأخير : لنحن أغلظ أكبادا من الإبل ، وفيه إقواء .
( 2 ) إلى هنا ينتهى الساقط من ب .
( 3 ) ورد البيتان في المطرب من أشعار أهل المغرب 214 ، منسوبين إلى شاب خرج يودع الحاج ، ولم يعينه .
( 4 ) الشحيج : صوت البغال .
( 5 ) زيادة من ب وانظر الأبيات في ديوانه 102 ، الأغانى 1 / 187 .
( 6 ) ا : أيا عجبي .
( 7 ) ب : فيشرع .
( 8 ) ب : فلم نطق .