وكان أبان بن عثمان رحمه اللّه يتمثل :
ما لي تلاد ولا استطرفت من نشب * وما أؤمّل غير اللّه من أحد
إنّى لأكرم وجهي أن أوجّهه * عند السّؤال لغير الواحد الصّمد
عزّ القناعة والإيمان يمنعني * من التّعرض للمنّانة النّكد
رضيت باللّه في « 1 » يومى وفي غده * واللّه أكرم مأمول لبعد غد
قال أبو العتاهية :
أتدري أىّ ذلّ في السّؤال * وفي بذل الوجوه إلى الرّجال
يعزّ على التّنزّه من رعاه * ويستغنى العفيف بغير مال
إذا كان السّؤال ببذل وجهي * فلا قرّبت من ذاك النّوال
معاذ اللّه من خلق دنىّ * يكون الفضل فيه علىّ لا لي « 2 »
وقال أيضا :
لو رأى النّاس نبيّا * سائلا ما رحموه « 3 »
ولأبى دلف أو لعبد اللّه بن طاهر :
أعجلتنا فأتاك عاجل برّنا * قلّا ولو أمهلتنا لم يقلل « 4 »
هامش
( 1 ) ب : من .
( 2 ) ديوانه 226 .
( 3 ) ديوانه : 295 ، وفيه : ما وصلوه .
( 4 ) ونسب البيت في العقد الفريد 1 / 287 إلى الحسن بن وهب ، وانظره في عيون الأخبار 1 / 334 .