درهم « 1 » . فان كنا أصبنا إرادتك فذاك ، وإن لم تكن فبجنايتك على نفسك ، وأنت حدثتني وأنت على قضاء الرشيد ، عن محمد بن إسحاق ، عن الزّهرى ، عن أنس ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال للزّبير « يا زبير ! إن مفاتيح الرزق بإزاء العرش ، ينزل اللّه للعباد أرزاقهم على قدر نفقاتهم ، فمن كثّر كثّر له ، ومن قلّل قلّل له » . قال الواقدىّ : فقلت له : يا أمير المؤمنين ! قد نسيت هذا الحديث ، فكان تذكارك إياي له أعجب إلىّ من الجائزة .
قال أبو العتاهية « 2 » :
إذا ما المرء صرت إلى سؤاله * فما تعطيه أكثر من نواله
ومن عرف المحامد جدّ فيها * وحنّ إلى المكارم باحتياله « 3 »
ولم يستغل محمدة « 4 » بمال * ولو كانت تحيط بكلّ ماله
عيال اللّه أكرمهم عليه * أبثّهم المكارم في عياله
وللفقيه أبى عمر بن عبد البر رضى اللّه عنه :
تعفّف المرء عن سؤاله * وكسبه الحلّ باحتياله
وسعيه في صلاح عيش * لمن يواريه من عياله
مروءة وبالغ بها « 5 » * من يبلغها منتهى كماله
هامش
( 1 ) في لباب الآداب 83 أنها مائة ألف درهم .
( 2 ) ديوانه 230 .
( 3 ) في الديوان : إلى المحامد باحتياله .
( 4 ) في ب : ولم تشغله .
( 5 ) في ب : ومنها .