تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

باب ذمّ السّؤال ، وحمد ما جاء عن غير مسألة من النّوال

روى ابن شهاب عن سالم بن عبد اللّه بن عمر عن أبيه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أعطى عمر بن الخطاب عطاء ، فقال عمر : يا رسول اللّه ! أعطه من هو أفقر منى . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « خذه فتموله أو تصدق به ، وما جاءك من هذا المال وأنت غير مستشرف إليه ، ولا سائل له « 1 » فخذه ، وما لا فلا « 1 » تتبعه نفسك » . قال سالم : فمن أجل ذلك كان ابن عمر لا يسأل أحدا شيئا ، ولا يردّ شيئا أعطيه . قال ثوبان : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « لا تسألوا الناس » قال : فما سألت أحدا شيئا بعدها ، فكان سوطه يسقط من يده ، فما يسأل أحدا أن يناوله إياه . ومن حديث مالك ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أرسل إلى عمر بن الخطاب بعطائه فردّه ، فقال له : « لم رددته » ؟ فقال : يا رسول اللّه ! أليس أخبرتنا أن خيرا لأحدنا ألّا يأخذ « 2 » من أحد شيئا ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنما ذلك عن المسألة ، فأما ما كان من غير مسألة فإنما هو رزق ساقه اللّه إليك » . فقال عمر : والذي نفسي بيده لا أسأل أحدا شيئا ولا يأتيني شيء من غير مسألة إلّا أخذته .
هامش
( 1 ) ساقط من ب . ( 2 ) في ا : أن خيرا لأحد أن يأخذ .