فتلك مطيّة الإقبال غفلا * بلا رحل يشدّ ولا نسوع
وقال آخر :
اليأس عمّا بأيدي الناس مكرمة * والرّزق يصحب والأرزاق تتّسع
لا تجزعنّ على ما فات مطلبه * ها قد جزعت فما ذا ينفع الجزع
إنّ السّعادة يأس إن ظفرت به * بعض المراد وإنّ الشّقوة الطمع « 1 »
أتى رجل إلى خالد بن عبد اللّه القسرىّ ، فقال : أتكلم بجرأة اليأس ، أم بهيبة الأمل ؟ قال بل بهيبة الأمل . فسأله حاجة ، فقضاها .
وقال الهمدانىّ :
فلا الحرص يغنيني ولا اليأس مانعى * نصيبي من الشّىء الّذى أنا آمله « 2 »
وقال محمود الوراق :
حدّثت باليأس عنك النّفس فانصرفت * واليأس أحمد مرجوّ من الطّمع
فكن على ثقة أنّى على ثقة * ألّا أعلّل نفسي منك بالخدع « 3 »
محوت ذكرك من قلبي ومن أذني * ومن لساني فصل إن شئت أو فدع
إنّ الّذى ببلاد الصّين أقرب لي * وساء منتجعا لو رمت منتجعى
إذا تباعد قلبي عنك منصرفا * فليس يدنيك منّى « 4 » أن تكون معي
هامش
( 1 ) الأبيات في لباب الآداب 318 ، وفيه : إن ظفرت به بعض المرار .
( 2 ) البيت للجراح بن عمرو الهمداني ، انظر حماسة البحتري 200 ، وفيه : أنا أنامله ، وانظر عيون الأخبار 3 / 243 .
( 3 ) في ا : ألا أعلل بعد اليوم بالخدع .
( 4 ) في ا : إلا .