الأموال ، نصيب الزيتون ، فيأتينا أهل البحر والبر ، والصحراء والرمل ، يبتاعون منا الزيتون ، فمن ثمّ كثرت أموالنا .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لعمرو بن العاص : « هل لك يا عمرو أن أبعثك في جيش يسلّمك اللّه ويغنمك ، وأرغب لك رغبة صالحة » .
وروى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من حديث المقداد بن معدىكرب ، وهو حديث صحيح ، أنه قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما أكل ابن آدم طعاما خيرا له من أن يأكل من عمل يده ، وكان داود عليه السلام يأكل من عمل يده » .
وكان داود عليه السلام يعمل القفاف الخوص ، وقيل كان نوح نجارا ، وكان زكريا نجارا صلّى اللّه عليهما وسلّم .
وأجمع العلماء أنّ أشرف الكسب : الغنائم ، وما أوجف اللّه عليه « 1 » بالخيل والرّكاب ، إذا سلم من الغلول . وقد سمّى اللّه الجهاد تجارة منجية من عذاب أليم .
قال « 2 » بعض لصوص همدان « 3 » :
هامش
( 1 ) ساقط من ب .
( 2 ) في ب : قالت .
( 3 ) وردت الأبيات في الصفحة التالية منسوبة إلى مالك بن حريم في عيون الأخبار 1 / 237 ، العقد الفريد 3 / 391 ، ووردت منسوبة لعمرو بن براقة الهمداني : في الأغانى 21 / 113 ، المؤتلف 66 ، 57 ، في قصة حدثت له مع حريم بن مالك الهمداني ، لا ابنه مالك بن حريم ، كما قد يتبادر إلى الدهن من نسبتها إليه في عيون الأخبار ، وأصل القصة أن حريما أغار على إبل لعمرو فذهب بها فجاء عمرو إلى امرأة من همدان كانوا يستشيرونها ، فأخبرها الخبر ، وأنه يريد الإغارة على حريم ، فنهته عن ذلك وحذرته العاقبة ، فلم يبال بقولها ، وأغار على حريم فاستاق كل شيء له ، ولم يستطع حريم أن ينال منه منالا ، وقال في ذلك قصيدته التي منها هذه الأبيات وأولها :تقول سليمى لا تعرض لتلفة * وليلك عن ليل الصعاليك نائمومنها :كأن حريما إذ رجا أن أردها * ويذهب مالي يا ابنة القيل حالموانظر البيتين الثاني والثالث في البيان والتبيين 3 / 159 ، الأمالي 2 / 122 ، العقد 3 / 399 ، والثالث في حماسة البحتري 20 .