قال المستورد : الذّهب والورق حجران ، إن تركتهما لم يزيدا ، وإن أخذت منهما نفدا ، والحيوان كالبقل « 1 » إن أصابته الشمس ذوى « 2 » ، ولكن المال الأرض والماء .
قال ابن شهاب الزهرىّ - رحمه اللّه - يخاطب أخاه عبد اللّه « 2 » :
تتبّع خبايا الأرض وادع مليكها * لعلّك يوما أن تجاب فترزقا « 3 »
وروى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « تسعة أعشار الرزق في التجارة ، والعشر في السّابياء « 4 » » .
لما بلغ عمر بن الخطاب أن من نزل بالكوفة من الصحابة اتخذوا الضياع وعمروا الأرضين ، كتب إليهم : لا تنهكوا وجه الأرض فإن شحمها في وجهها .
ولما بلغه أن عتبة بن غزوان وأصحابه بنوا باللّبن كتب إليهم : وقد كنت أكره لكم ذلك ، فإذا فعلتم فعرّضوا الحيطان ، وارفعوا السّمك ، وقاربوا بين الخشب .
باع رجل رجلا أرضا ، فقال البائع : أما واللّه لقد أخذتها شديدة المئونة قليلة المعونة - يعنى الأرض - . فقال المبتاع : واللّه لقد أخذتها بطيئة الاجتماع سريعة التفرق « 5 » - يعنى الدراهم .
هامش
( 1 ) في ا : والبقل .
( 2 ) في ا : قوى .
( 3 ) معجم الشعراء 341 .
( 4 ) السابياء : الجلدة الرقيقة التي تحيط بالجنين وهو في بطن أمه ، والمقصود بها في الحديث نتاج الإبلى والماشية . أنظر النهاية 2 / 431 .
( 5 ) ب : التفريق .