قالوا : إذا بعد المال « 1 » عن موضع ربّه « 2 » قلت فوائده .
قال الشاعر :
سأبغيك مالا بالمدينة إنّنى * أرى عازب الأموال قلّت فوائده « 3 »
أوصى سهل بن حنيف ، أحد بنى عبد الرحمن بن عوف ، وكانت أمّه أنصارية فقال له : إنك أحبّ إخوتك إلىّ ، وإني موصيك بوصية : اعلم أنه لا عيلة على مصلح ، ولا مال مع الخرق « 4 » ، واعلم أن خير المال العقل « 5 » ، وخير المال ما أطعمك ولم تطعمه وإن قلّ ، واعلم أن الرقيق ليسوا بمال ، ولكنهم جمال « 6 » ، واعلم أن الماشية إنما هي مال أهلها ، وإن كنت متخذا من المال شيئا فمزرعة إن زرعتها انتفعت بها ، وإلا لم ترزأك شيئا . قال : فحفظت نصيحته ، فكانت لي أنفع مما ورثت « 7 » .
ذكر النخل والزّرع عند بعض الأشراف العقلاء ، فقال : شرينا النخل من فضول غلات الزرع ، ولم نشتر الزرع من فضول غلات النخل .
قال اللّيث بن سعد : لما افتتحت إفريقية عجب الناس من كثرة ما أصابوا فيها من الأموال ، فسألوا بعض من كان معهم من الأسرى ، فبدر إلى شجرة زيتون كانت بين يديه ، فأخذ منها عودا وأراهم إياه ، وقال : من هذا جمعنا هذه
هامش
( 1 ) ب : الماء .
( 2 ) ب : ريه .
( 3 ) عيون الأخبار 1 / 251 ، البيان 2 / 402 ، التمثيل والمحاضرة 311 وفيه : سأبتاع .
( 4 ) ب : الحزيق ، الحزق : الحمق والغفلة .
( 5 ) ب : العقد .
( 6 ) ب : خيال .
( 7 ) ب : ترك عن أبي .