تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
قال الحجاج بن يوسف لخريم - وهو خريم بن خليفة بن سنان بن أبي حارثة المرّى - ما العيش ؟ قال : الأمن ، فإني رأيت الخائف لا ينتفع بعيش . قال : زدني . قال : والشّباب ، فإني رأيت الشّيخ لا ينتفع بعيش . قال : زدني . قال : والصّحة ؛ فإني رأيت السّقيم لا ينتفع بعيش . قال زدني . قال : لا أجد مزيدا . قال أعرابىّ :
وما العيش إلّا في الخمول مع الغنى * وعافية تغدو بها وتروح
وقال آخر :
إنّ الفتى يصبح للأسقام * كالغرض المنصوب للسّهام
أخطأ رام وأصاب رام * يقول : إنّى مدرك أمامى
في قابل ما فاتنى في العام « 1 »
قيل لرجل من الحكماء : من أنعم الناس عيشا ؟ قال : من كفى همّ الدنيا ، ولم يهتم بالآخرة .
هامش
( 1 ) الرجز لأبى النجم الفضل بن قدامة بن عبيد العجلي ، انظر ثلاثة الأبيات الأولى في زهر الآداب 4 / 13 ، وقد ورد في معجم الشعراء 311 برواية أخرى هي :المرء كالحالم في المنام * يقول أنا مدرك أمامىفي قابل ما فاتنى في العام * والمرء يدنيه من الحماممر الليالي السود والأيام * إن الفتى يميح للأسقامكالغرض المنصوب للسهام * أخطأ رام وأصاب رام