وقال آخر :
ربّ من بات يمنّى نفسه * حال من دون مناه أجله
قال يزيد على المنبر : ثلاث يخلقن العقل ، وفيها دليل على الضعف : سرعة الجواب ، وطول المنى ، والاستغراق في الضحك .
وقال الأحنف بن قيس : كثرة الأماني من غرور الشيطان .
قال حبيب « 1 » :
من كان مرتع عزمه وهمومه * روض الأماني لم يزل مهزولا
وقال آخر :
إذا تمنيت بتّ اللّيل مغتبطا * إنّ المنى رأس أموال المفاليس « 2 »
وقال آخر :
إذا حدّثتك النّفس أنك قادر * على ما حوت أيدي الرّجال فكذّب
فإن أنت لم تفعل ومال بك الهوى * إلى بعض ما منّتك يوما فجرّب « 3 »
قال أبو العتاهية :
إنما الفقر فضول التّمنّى * فانسها واستوهب اللّه ذكرا « 4 »
قيل لسليمان بن عبد الملك : ما اللّذة ؟ قال : جليس ممتع أضع بيني وبينه التّحفّظ .
هامش
( 1 ) ديوانه بشرح التبريزي 1 / 67 .
( 2 ) نسب البيت في التمثيل والمحاضرة 113 إلى أبى بكر الخالدي ، وورد في عيون الأخبار 3 / 261 ، نهاية الأرب 3 / 103 بغير نسبة .
( 3 ) نسب البيتان في معجم الشعراء 348 إلى الكميت بن زيد الأسدي ونسبها القالى في النوادر 49 إلى أعرابي من بنى سعد يدعى خنوص ، وكان عمرو بن العاص قد وعده أن يساعده في نفقات زواجه ثم لم يفعل ، فقال البيتين .
( 4 ) لم أعثر عليه في الديوان ، ولعله مما حفظه المصنف من شعره ، ولم يره جامع الديوان .