ألف من البيض وأقلل بها * لعالم أزرى على بغيته
زرياب قد يأخذها جملة * وصنعتى أشرف من صنعته « 1 »
قال آخر :
مسيئات أيّام الزّمان كثيرة * ومحسنة الأيام في الدهر أعلام
وعيشك فيما تستخصّ وتصطفى * قصير وإن طالت ليال وأيّام
فصل بسرور النّفس عيشك إنّه * مضى مثل ما مرّت بعينك أحلام
قال بشار بن برد :
ذكرنا أحاديث الزّمان الّذى مضى * فلذّ لنا محمودها وذميمها « 2 »
وقال آخر :
من راقب الموت لم تكثر أمانيه * ولم يكن طالبا ما ليس يعنيه « 3 »
قيل لرقبة بن مصقلة : أنت بعيد الدار من المسجد ، وتنصرف بلا مؤنس ؟
قال : إني حين أخرج من المسجد أبتدئ أمنية فما تنقضى حتى أدخل المنزل .
قال لبيد بن أبي ربيعة :
واكذب النّفس إذا حدّثتها * إنّ صدق النّفس يزرى بالأمل « 4 »
هامش
( 1 ) في الجذوة : سهل على الرحمن . . . ، ألف من الحمر . . . ، لعالم أوفى ، قد يأخذها دفعة . انظر جذوة المقتبس 263 ، نفح الطيب 2 / 215 .
( 2 ) عيون الأخبار 1 / 261 .
( 3 ) ساقط من ب .
( 4 ) ديوانه 103 ، الشعر والشعراء 153 ، نهاية الأرب 3 / 67 ، معجم الأدباء : 20 / 109 .