وجدت أضحيتك ؟ فقال : ما وجدت لها دما . أراد قول الشاعر :
ولو ذبح الضّبّىّ بالسيف لم تجد * من اللؤم للضّبّىّ لحما ولا دما « 1 »
اجتمع ناس من الشعراء على باب عدى بن الرّقاع الشاعر ، فخرجت بنت له ، فقالت : ما تريدون ؛ قالوا : نريد أباك لنخزيه ونفضحه . فقالت :
تجمّعتم من كلّ أوب وبلدة * على واحد لا زلتم قرن واحد « 2 »
تفاخر أهل الكوفة وأهل البصرة ، فقال ابن شبرمة - وكان كوفيا - :
لنا أحلام ملوك المدائن ، وسخاء أهل السواد ، وظرف أهل الحيرة ، ولكم سفه السند ، وبخل الخزر ، وحمق أهل غسان .
قال الربيع الحاجب لشريك القاضي بحضرة المهدى : بلغني أنك اختنت « 3 » أمير المؤمنين . فقال شريك : لا تقل ذلك ، لو كنت اختنته « 3 » لكان قد أتاك نصيبك .
قال مؤدب يزيد بن عبد الملك يوما له : لحنت . فقال : الجواد يعثر . قال المؤدب :
إي واللّه ، ويضرب حتى يستقيم . فقال : نعم ، وربما كسر أنف سائسه .
وقف أعرابي على قوم فقال : رحم اللّه من لم تمج أذنه كلامي ، وقدم لنفسه معاذه من سوء مقامي ، فإن البلاد مجدبة ، والحال مسغبة ، والحياء زاجر يمنع من كلامكم ، والفقر يدعو إلى إخباركم ، والدعاء أحد الصدقتين ، فرحم اللّه امرأ أمر بخير .
فقيل له : من أنت ؟ فقال : اللهم اغفر ، سوء الاكتساب يمنعني من الانتساب .
هامش
( 1 ) الكامل 1 / 86 ، عيون الأخبار 2 / 229 .
( 2 ) الكامل 2 / 242 : والقرن : الكفّ في الشجاعة وغيرها .
( 3 ) في الأصل ختنت . . . ختنته ولا معنى لها ، وما أثبتناه أقرب إلى ما ورد في عيون الأخبار 2 / 213 ففيها :
بلغني أنك خنت .