زيد ، فقال : أسكن « 1 » الناس فورا ، وأبعدهم غورا ، وأثبتهم عند الحجّة ، قالوا : فأخبرنا عن الآخر ، قال : كان واللّه شديد العقدة ، ليّن العطفة ، يرضيه أقل ما يسخطه ، قالوا : فأخبرنا عن نفسك ، قال : واللّه إنّ أفضل ما فيّ « 2 » معرفتي بهما .
298 - قال رجل لعتبة بن أبي سفيان :
قدمت إليك أخوض المتالف ، وأقطع لجج السّراب مرة ، وألتحف بالليل أخرى ، مضمرا حسن الظنّ بك ، هاربا من اليأس إلى رجائك .
299 - وصف قطري الدّنيا فقال :
ما نال أحد « 3 » منها حبرة إلّا أعقبته عبرة ، ولم يملأ من سرّائها « 4 » بطنا إلا منحته من ضرّائها ظهرا ، ولم يجد منها غنيمة رخاء إلّا هطلت عليه مزنة بلاء ، ولم يمس منها امرؤ في جناح أمن إلّا أصبح على قوادم خوف « 5 » .
300 - ذكر المدائني في كتاب « نوادر القضاة » أنه حضر وليمة
على مائدة
شرح
298 قارن بمن قدم على معاوية ( محاضرات الراغب 1 : 535 ) : « هززت ذوائب الرحال إليك ، إذ لم أجد معولا إلا عليك ، أمتطي إليك الليل بعد النهار ، وأسم المجاهل بالآثار » .
299 من خطبة له في العقد 4 : 141 والبيان والتبيين 2 : 126 وعيون الأخبار 2 : 250 والشريشي 1 : 232 - 233 ونهاية الأرب 7 : 250 وصبح الأعشى 1 : 223 ؛ وانظر البصائر 8 : الفقرة 446 .
300 للمدائني كتابان في هذا الموضوع : كتاب قضاة أهل المدينة وكتاب قضاة أهل البصرة ( الفهرست : 117 ) .
هامش
( 1 ) ل : أقرب .
( 2 ) ل : بي .
( 3 ) أحد : سقطت من ل .
( 4 ) ل : شرابها .
( 5 ) ل : فؤاد من خوف .