مكايدات الباعة في الأسواق ، وعفوية الحوار بين الكادحين - كالكنّاسين وغيرهم - إلى غير ذلك من صور الحياة اليومية ليؤكد اهتماما خاصا منه بكل أنواع التجارب الإنسانية ، ويمنح كتابه لونا مميزا وسمة فارقة .
الخاتمة
لقد طال الكتاب بين يدي التوحيدي طولا كبيرا ، وشكا هو نفسه من هذا الطول في غير موضع منه ، مما جعل المادة تضطرب عنده ، حتى إنه في إحدى المرات أدرج تفسيرا لأبيات ظنّ أنه ذكرها من قبل ، ولم يكن قد ذكرها ، فعاد فأدرجها بعد شرحها بفقرات عديدة « 1 » . ويبدو أن هذا الطول ، مع ما يرافقه من إرهاق وكدّ ، جعل التوحيدي يغضّ النظر عن مجموعة من الوعود كان أطلقها في درج الكتاب ، مثل وعده بذكر شيء من الكيمياء « 2 » ، وبشرح معنى الدهر من الزاوية الفلسفية « 3 » ، وبالحديث عن المعرفة وحدّها وحقيقتها وكيفية طريقها « 4 » ، وبتخصيص جزء كامل لكلام المتصوفة « 5 » ، وبالتحدث عن المنافسة والحسد وما يقترن بهما « 6 » ، وبتبيان لما ذا ذكر في القرآن « من فوقهم » عند ذكر
هامش
( 1 ) انظر الجزء الخامس ، الفقرة : 297 ، حيث ورد الشرح ، والأبيات نفسها تقع في الفقرة :
519 من الجزء نفسه .
( 2 ) انظر الجزء السادس ، الفقرة : 307 ج .
( 3 ) انظر الجزء الخامس ، الفقرة : 451 ج .
( 4 ) انظر الجزء الخامس ، الفقرة : 386 .
( 5 ) انظر الجزء الخامس ، الفقرة : 386 ، والجزء السادس ، الفقرة : 592 ، والجزء السابع ، الفقرة : 220 .
( 6 ) انظر الجزء السابع ، الفقرة : 645 .