ويقترب من هذا النوع من التأليفات كتب المجالس ، وقد جاء بعض المشترك بين البصائر وبين بعضها ، كمجالس ثعلب ، وقد سبق ذكره ، ثم كتب الأخبار ككتاب أخبار الزجّاجي « 1 » ، وأخبار المفجع ، وقد نصّ أبو حيان على أخذه منه « 2 » ، ولم يرد ذكره لدى ابن النديم ولا لدى ياقوت ، وأخبار أبي تمام للصولي « 3 » ، ومن المتصور أنه اطلع على كتاب أخبار أبي العيناء لابن أبي طاهر طيفور « 4 » ، فإن الحكايات التي يوردها عن أبي العيناء كثيرة في الكتاب .
كذلك يلحق بهذه الكتب كتب الأمالي ، وهناك قدر مشترك بين بعض ما في البصائر وكتاب أمالي القالي « 5 » ، وأمالي الزجاجي « 6 » ، ومن المتصور أن التوحيدي رجع إليهما لدى كتابته البصائر ، ويلحق بها أيضا كتب المعاني ، ومنها معاني الأشنانداني الذي ينقل عنه التوحيدي كثيرا « 7 » .
ويدل الاستقصاء لمصادر البصائر على أن التوحيدي اعتمد على بعض كتب الطبقات لما فيها من أقوال وقصص ونوادر ونثر وشعر ، وهناك بعض أماكن اللقاء بين البصائر وبين بعض الكتب في طبقات الشعراء ، مثل طبقات فحول الشعراء لابن سلّام الجمحي « 8 » ، وطبقات الشعراء لابن المعتز « 9 » ، ومعجم
هامش
( 1 ) انظر الجزء الثامن ، الفقرة : 326 ، والجزء الرابع ، الفقرة : 771 و 419 .
( 2 ) انظر الجزء الثامن ، الفقرة : 196 ؛ وانظر أيضا الفقرتين : 199 و 200 ، والجزء السادس ، الفقرات : 565 ، و 567 - 569 .
( 3 ) انظر الجزء الرابع ، الفقرة : 771 ، والجزء التاسع ، الفقرة : 250 و 366 .
( 4 ) انظر الفهرست : 139 .
( 5 ) انظر مثلا الجزء الرابع ، الفقرة : 121 ، والجزء الثامن ، الفقرة : 219 و 463 ، والجزء التاسع ، الفقرة : 297 .
( 6 ) انظر مثلا الجزء الثامن ، الفقرة : 285 ، والجزء الرابع ، الفقرة : 419 .
( 7 ) انظر مثلا الجزء الرابع ، الفقرة : 782 .
( 8 ) انظر مثلا الجزء الرابع ، الفقرة : 287 .
( 9 ) انظر مثلا الجزء الرابع ، الفقرة : 487 .