بالذهب ، وديوانه مشهور ، وإنما دللت في هذا المكان عليه تعجبا » . ولا يشك الدارس في أن أبا حيان استقى الشعر في البصائر من المجموعات الشعرية مثل نقائض جرير والفرزدق « 1 » ، وحماسة أبي تمّام « 2 » ، ووحشيات أبي تمّام ، وحماسة البحتري « 3 » ، وعلى الكتب الأدبية المختلفة ، بالإضافة إلى الدواوين ، وهذه سنتعرض لها في أثناء الدراسة ، وأن الرواية الشفوية كانت بين مصادره ، كما نراه مثلا في إنشادات السيرافي « 4 » وأبي محمد الأندلسي « 5 » ، وأنه أيضا قد قرأ بعض الشعر على السيرافي « 6 » . وسوف أعود إلى هذه القضية في موضع تال من هذا البحث .
وعندما ننتقل من الشعر إلى النثر الفني ، نجد أنفسنا مرة أخرى مضطرين إلى تقدير مصادر التوحيدي ، إذ لا يذكر هذه المصادر ، وإنما يصدر الفقرة باسم الكاتب واسم المرسل إليه ( إذا كان هناك من مرسل إليه ) ، تماما كما يفعل في الشعر عندما يصدّر الفقرة باسم الشاعر ، وفي أحيان كثيرة لا يورد اسم الكاتب أو الشاعر ، ويقول : « وأنشد » أو « شاعر » في الشعر ، ويقول « كاتب » أو « بعض الأدباء » في النثر ، على أنه من السهل التصوّر أن أبا حيان اعتمد على مجموعة كبيرة من رسائل الكتاب ، كرسائل عبد الحميد « 7 » ،
هامش
( 1 ) انظر مثلا الجزء السابع ، ضمن الفقرة : 273 .
( 2 ) انظر مثلا الجزء الأوّل ، الفقرة : 561 .
( 3 ) انظر مثلا الجزء السادس ، الفقرة : 313 .
( 4 ) انظر أمثلة من ذلك في الجزء الرابع ، الفقرات : 25 - 27 و 149 ، والجزء السادس ، الفقرة :
149 .
( 5 ) انظر مثلا الجزء السادس ، الفقرتين : 414 و 634 ، والجزء الثامن ، الفقرة : 737 .
( 6 ) انظر مثلا الجزء السادس ، الفقرة : 599 .
( 7 ) انظر مثلا الجزء الرابع ، الفقرة : 477 و 565 .