تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
لكتاب الوزراء والكتاب للجهشياري « 1 » ، إذ يبدو أن ما لدينا منه يمثّل جانبا قليلا منه فقط ، ومرة أخرى يكون كتاب البصائر مصدرا لمن يريد أن يعمل في المستقبل في تحقيق هذين الكتابين . أما آخر كتاب ذكره التوحيدي بين مراجعه فهو كتاب الحيوانات لقدامة بن جعفر ، وهذا الكتاب لم يصلنا ، ولعل بعض المقاطع التي أوردها أبو حيان في البصائر عن ذكر الحيوان ، وأنثى الحيوان ، وأسماء الحيوان « 2 » منتزعة من هذا الكتاب ، ولا ندري إذا ما كانت القصص الطريفة التي جاء بها عن الثعالب والكلاب وغيرها « 3 » تعود إليه أو لا . هذه هي الكتب التي ذكرها أبو حيان بين مصادره في مقدمته على الجزء الأول ، أما سائر الكتب فقد أجملها بتعبير « جوامع للناس » . وما سوف أتصدّى له هنا هو محاولة اكتشاف هذه « الجوامع » . أما بالنسبة للشعر ، فيبدو أن أبا حيان اعتمد على مجموعة ضخمة من دواوين الشعراء ، وذلك أمر كان متيسرا له لعمله في الوراقة ، ولعل هذه الدواوين تتجاوز عددا الدواوين المسرود ذكرها في فهرست مصادر الكتاب ، نظرا لعدم توفر عدد كبير منها لدينا اليوم . غير أن أبا حيان لا يذكر في كتابه نصا سوى ثلاثة دواوين ، هي ديوان امرئ القيس رواية السكري « 4 » ، وأراجيز رؤبة بتفسير أبي عمرو « 5 » ، وديوان الطرمي « 6 » ، وقد قال في هذا الديوان الأخير ، وكأنه يصف ما يرى : « للطرمي ديوان كبير ، كان في أيام المعتمد ، وله ترخيم طريف ، وسمع المعتمد شعره فنال به هباته ، وأمر فكتب ديوانه
هامش
( 1 ) انظر مثلا الجزء الثامن ، الفقرة : 175 . ( 2 ) انظر الجزء السابع ، الفقرات : 269 - 271 . ( 3 ) انظر الجزء الأول ، الفقرة : 749 ، والجزء التاسع ، الفقرات : 319 - 321 و 357 - 360 و 379 - 380 . ( 4 ) انظر الجزء الأول ، الفقرة : 300 . ( 5 ) انظر الجزء الرابع ، ضمن الفقرة 818 ب ( ص : 229 ) . ( 6 ) انظر الجزء الرابع ، الفقرة : 827 .