عليهم إلى الرّغبة عنهم حتى يترقّى في منزلته إلى مشاركة أهل المنزلة التي فوق منزلته ، كأنّ طلب الراحة يذهب بالرّاحة ويورث النّصب ، وترك التأديب ضرر ، وذو الضرر نصب عليل « 1 » فقير ، فمنهاج « 2 » التأديب تيقّظ المرء لطلب الأدب ، ثمّ لا يمنعك عصيان النّفس من إدامة تيقّظها ، فإنّ الحاجة إليها مع حبّها للراحة سيحملها « 3 » على طلب الراحة ببعض « 4 » الطّاعة ، فإذا همّت النفس ببعض الإجابة كان « 5 » أول ما تؤخذ به إعطاء الدّين حقّه ، وإشعار النفس حظّها ، ثم الاستكثار من فوائد الإخوان ، فإنّ كثرتهم تقيل العثرة ، وتنشر المحمدة ، وتعهّد الإخوان « 6 » بالملاطفة ، فإنّ التارك متروك ، ثمّ تعهّد إخوان الإخوان ، فإنّ إخوان الإخوان من الإخوان بمنزلة العلم المستدلّ به على الوفاء ، ثمّ تعهّد أهل المكاثرة المشبّهين بالإخوان بالصّبر عليهم ، إمّا طمعا في تحويل ذلك عنهم صدقا ، وإمّا اتّقاء كلمة فاجرة أتت من لفظ مائق ، ثمّ تعهّد الضّعفاء على المسكنة وأهل الزّمانة عند الضعف ، والعقب « 7 » عند الموت ، ثم حسن التعاطي إن كان لك فضل بإسقاط المنّة وإحراز الفضل ، والسّخط على نفسك في التقصير ، ثم تعهّد الملوك بالتقريظ والملازمة ، فإنّ همتها في أنفسها الامتداح ، وفي الناس الاستعباد ، ثمّ تعهّد النّصحاء بالخلوة ، فإنّ نصيبهم منك واستفادتك منهم في الخلوة ، ثم تعهّد الصّلحاء بالمصافاة لتعرف بالخير « 8 » وتتّسم به ، ثم تعهد الأكفاء بالمكارم فإنها تحسّن العمل وتثمر الإخاء ، ثم تعهّد الحامد بتفتيش « 9 »
هامش
( 1 ) ل : غافل .
( 2 ) ل : فمنها في .
( 3 ) ل : يحملها .
( 4 ) ل : ببغض .
( 5 ) ل : فإن .
( 6 ) فإن كثرتهم . . . الإخوان : سقط من ل .
( 7 ) ل : والغضب .
( 8 ) ل : الخير .
( 9 ) ل : بتنفيس .