قال : وكان الفتى قد ردّ عن عمر قول سفيه من موالي الأنصار كلاما أغلظ فيه لعمر فقال عمر رضي اللّه عنه : أنا ذاكر لبلائك ، ثم قال بأعلى صوته : أدن منّي ، فدنا منه الشابّ فأخذ بيده حتى استشرف الناس وقال : ألا إنّ هذا ردّ عنّي سفيها من قومه يوم السّقيفة ، ثم حمله على نجيب وزاد في عطائه وولّاه صدقة قومه ، وقرأ عمر :
هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ
( الرحمن : 60 ) .
649 - عرض رجل لسعيد بن العاص وهو أمير الكوفة فقال :
أيّد اللّه الأمير ، يدي عندك بيضاء ، قال : وما هي ؟ قال كبت بك دابّتك « 1 » فيما بين الحيرة والكوفة ، وقد تقدّمت غلمانك ، فهويت إليك فجذبت بضبعك ، وهززتك مرارا ، ثم سقيتك ماء ، ثم دنوت من ركابك فأخذته حتى ركبت ، قال : فأين كنت عنّي من ذاك ؟ قال : حجبت عنك ، قال : قد أمرنا لك بمائتي ألف درهم وما يملكه الحاجب تأديبا له إذ حجب مثلك وهذه وسيلتك ؛ فإذا ما يملك الحاجب أضعاف ما أعطاه .
650 - كاتب :
عرضت عليك مودّتي فأعرضت عنّي ، وأعرض غيري عنك فتعرّضت له ، فاللّه المستعان على فوت ما أمّلته لديك « 2 » ، وبه التّعزّي عما أصبته منك .
651 - قال الكسائي :
سمعت أعرابية من بني أسد ، وقد كانت عمّرت ، ونظرت إلى نساء في هوادج ، ورجالهن يطردون بهنّ ، وقد تركت
شرح
649 ربيع الأبرار : 398 / أو التذكرة الحمدونية 2 : رقم 104 ( رئيس الكتّاب ، الورقة :
20 ) .
هامش
( 1 ) ل : كنت رأيتك .
( 2 ) ل : بك .