645 - قال ثعلب :
يقال : كذب واختلق ، وإنّه لزلوق أي كذوب ، ويقال : كذوب « 1 » ممزج أي يمزج حقّا بباطل ، وأنشد : [ الرجز ]
لا تقبلن قول كذوب ممزج * أطلس وغد في دريس منهج
646 - قال ثعلب :
يقال : لا أبقى اللّه لك سارحا ولا جارحا ، أي لا أبقى اللّه له مالا ، والجارح : الحمار والفرس والشّاء ، وليست الإبل والرقيق من الجوارح ، وإنّما سمّيت الجوارح لجروح آثارها في الأرض ، وليس للآخر جروح .
647 - قال ابن عبّاس :
لمّا بلغ النبيّ صلّى اللّه عليه وعلى آله هجاء الأعشى علقمة بن علاثة نهى أحدا من أصحابه أن يروي هجاءه أو يهجوه أحد منهم ، قالوا : يا رسول اللّه ، ما السبب ؟ قال : إنّ أبا سفيان شعّث منّي عند قيصر فردّ عليه علقمة وكذّب أبا سفيان .
648 - قال ابن عبّاس :
قام شابّ من الأنصار إلى عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه فقال : [ البسيط ]
اذكر بلائي إذ فاجاك ذو سفه * يوم السّقيفة والصّدّيق مشغول
شرح
645 ليس في مادة ( زلق ) في اللسان ما يفيد معنى الكذب ، ولعلّ الصواب « زروق » إذ يقال :
رجل زراق أي خداع ؛ ورجل مزّاج وممزّج هو المخلط الكذاب ؛ والدريس : الثوب الخلق ، والمنهج : البالي .
646 السارحة : الماشية ، والجارحة : الكاسب ، يقال : ما له جارحة ، أي ما له أنثى من الخيل والإبل والحمير ذات رحم تحمل ، وهذه هي جوارح المال لأنها تلد .
647 راجع ما تقدّم في هذا الجزء في نهي الرسول عن رواية هجاء الأعشى في علقمة ص : 76 .
وربيع الأبرار 4 : 317 .
648 ربيع الأبرار : 396 ب ( 4 : 317 ) .
هامش
( 1 ) ويقال كذوب : سقط من ل .