ثقبوا التّراقي وسلكوا فيها السّلاسل وشدّوها إلى سواري المسجد ، فهاله ذلك ورجع إلى أبويه ، فمرّ بصبيان يلعبون فقالوا : يا يحيى ، هلمّ فلنلعب ، فقال :
ما خلقنا « 1 » للّعب ، فأتى أبويه فقال لهما : درّعاني الشّعر ، ففعلا ، ثم رجع إلى البيت المقدّس فكان يخدمه نهارا وليلا حتى أتت له خمس وعشرون حجّة ، وأتاه الخوف فساح ولزم أطراف « 2 » الأرض ، في « 3 » حديث طويل .
507 - كان من حديث يسار الكواعب أنّه كان عبدا لبعض العرب ، وكان لمولاه بنات ، فجعل يتعرّض لهنّ ويريدهنّ على أنفسهنّ ، فقلن :
يا يسار ، اشرب ألبان هذا اللقاح ، ونم في ظلال هذه الخيام ، وإيّاك والتّعرّض لبنات الأحرار ، فأبى ، فلما أكثر واعدنه ليلا فأتاهنّ وقد أعددن له موسى ، فلما خلا بهنّ قبضن عليه فجببن مذاكيره .
508 - شاعر :
[ السريع ]
شاتمني عبد بني مسمع * فصنت عنه النّفس والعرضا
ولم أجبه لاحتقاري به * من ذا يعضّ الكلب إن عضّا
509 - سمع مطرّف بن عبد اللّه ضجيج الناس بالدّعاء فقال :
لقد
شرح
507 حديث يسار في مجمع الميداني 1 : 266 والمستقصى 2 : 139 ومحاضرات الراغب 2 : 231 والأذكياء : 228 وسرح العيون : 387 تحت المثل : « صبرا على مجامر الكرام » .
508 تمثّل بهما ثعلب حين بلغه أن المبرّد يقدح فيه ، انظر نور القبس : 327 والإنباه 1 : 140 و 3 : 248 وطبقات الزبيدي : 106 ومعجم الأدباء 5 : 137 ( ط . دار المأمون ) ، وقد مرّت القصة في البصائر ، وانظر محاضرات الراغب 1 : 393 .
509 ربيع الأبرار 2 : 214 وفيه : « لقد هممت أن أحلف أن اللّه غفر لهم . . . » .
هامش
( 1 ) ل : خلقت .
( 2 ) ل : وله في أطراف .
( 3 ) في : سقطت من ل .