تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥

373 - قال رجل للمبرّد :

أسمعني فلان في نفسي مكروها « 1 » فاحتملته ، ثم أسمعني فيك فجعلتك أسوتي فاحتملته « 2 » ، فقال له : لسنا بسواء « 3 » ، احتمالك في نفسك حلم وفي صديقك غدر .

374 - كتب المبرّد إلى بشر بن سعد المرثدي « 4 » :

اقتضائي إيّاك - جعلني اللّه فداك - اقتضاء من تجب مطالبته لضروب : أحدها لاعتمادي « 5 » عليك في الحاجة ، وقصدي إيّاك بها مع كثرة الصّديق وإمكان الشّفيع ، وقد قلت : [ الوافر ]
وقاك اللّه من إخلاف « 6 » وعد * وهضم أخوّة أو نقض عهد
فأنت المرتضى أدبا وعلما * وبيتك في الذّؤابة من معدّ
وتجمعنا أواصر لازمات * شداد الأسر من سبب وودّ
إذا لم تأت حاجاتي سراعا * وقد ضمّنتها بشر بن سعد
فأيّ النّاس آمله لنفع * وأرجوه لحلّ أو لعقد
وما كنت أخاف خلفا ممّن كرم « 7 » أدبه ، وشرف مركبه ، وطاب حسبه ، وإن كان قد أحوج إلى أن يعاتب بقول الشاعر : [ الخفيف ]
أتناسيت أم نسيت إخائي * والتناسي شرّ من النّسيان
شرح
373 التذكرة الحمدونية ( عمومية ، الورقة : 174 ) ورحلة النهروالي : 155 .
هامش
( 1 ) مكروها : زيادة من النهروالي . ( 2 ) النهروالي : فاحتملت . ( 3 ) النهروالي : سواء . ( 4 ) ل : المزيدي . ( 5 ) ل : اعتمادي . ( 6 ) ل : إخلاق . ( 7 ) ل : ممن كنت أكره .