تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
أمره فإنّ عندي حيلا ؛ فما انقضى كلامه حتى طلع الأسد ، فقال العراقيّ للشاميّ : خذ في الحيلة ، قال : واللّه ما عندي حيلة في هذا الوقت ، قال : إنّا للّه ، ولم أخطرت نفسك وغررت أخاك ؟ الآن لا تنطق بحرف ، فلمّا دنا الأسد قال لهما : من أين أقبلتما ؟ قال العراقيّ : إيّاك أردنا وإليك قصدنا ، قال : في ما ذا ؟ قال : إنّ أخي هذا يكون بالشام وأنا بالعراق في مالي ، وإن أبانا مات وورّثنا شويهات ، فجاء أخي هذا يريد أن يذهب بها فقلت له : هلمّ إلى سيّد السّباع ليحكم بيننا ، فمهما قال التزمناه ؛ وكان الأسد جائعا فقال في نفسه : لا أعجل في أكل هذين لكن أصبر عليهما ساعة حتّى أقف على أمر الغنم وهما في قبضتي ؛ قال : أين الشّاء ؟ قالا : في هذا البستان ، وأشارا إلى بستان حصين له مجرى ماء ضيّق ، وقال أحدهما : أرسل أخي حتى يخرج الغنم فيقسمها الملك ، قال : نعم ، فقال للشّاميّ : ادخل وأخرج الغنم وعجّل ، فدخل الشاميّ وأقبل يأكل من الثّمار ، فلما أبطأ قال العراقيّ : قد قلت للملك إنّه ظالم ، فتأذن لي حتى أدخل خلفه وأخرجه إليك مع الشّاء قميئا ذليلا ؟ قال : ادخل وعجّل ، فدخل الثعلب البستان وأقبل يأكل من « 1 » الثّمار حتى شبع ، ثمّ أشرف من الحائط على الأسد فقال له : يا أبا الحارث ، اعلم أنّا قد اصطلحنا فامض في دعة اللّه ، فجعل الأسد يضرب بذنبه الأرض ويستشيط ، فقال له الثعلب : إنّما أنت قاض وما رأيت قاضيا يغضب من الصلح غيرك .

381 - قالت ماجنة لجارة لها :

اعلمي أن صديقي يوافي غدا ، قالت : ومن أين علمت ؟ قالت : حري يختلج ، قالت : ومتى صار حرك يعبر الرؤيا ؟
هامش
( 1 ) من : سقطت من ل .