كيف السّلوّ ولا أزال أرى لها * رسما « 1 » كحاشية اليماني المخلق
ربعا لواضحة الجبين غريرة * كالشمس طالعة « 2 » رخيم المنطق
قد كنت أعهدها به في غرّة * والعيش صاف والعدى لم تنطق
حتى إذا نطقوا وأذّن فيهم * داعي الشّتات برحلة وتفرّق
خلت الدّيار فزرتها وكأنّني * ذو حيّة من سمّها لم يفرق
« 3 »
363 - قال ثعلب :
العرب تقول : خذ على رسلك ، أي على هينتك .
364 - قال ابن أبي الرعد :
لقي أبو علي البصير عليّ بن الجهم ، فتجهّمه عليّ في بعض ما جرى بينهما ، فقال له أبو عليّ : لا تزد يا أبا الحسن في أعدائك فلعله أن يقع عليك « 4 » مطبوع من الشعراء يسهل عليه من حوك القريض ما يعسر على غيره ، واعلم أنّ مع الملوك ملالة فلا تأتهم من حيث لا يحبّون فينبو بك منهم المطمئنّ ، فقال ابن الجهم : نصيحة ، وإن كان مخرج الكلام مخرج تهدّد .
365 - قال ابن المعتزّ :
قال لي ابن أبي فنن : لمّا قال عليّ بن الجهم وهو محبوس في تشبيه نفسه بالسّيف : [ الكامل ]
قالت حبست فقلت ليس بضائري * حبسي وأيّ مهنّد لا يغمد
أذعن له شعراء زمانه .
شرح
365 البيت في ديوان ابن الجهم : 41 والشريشي 5 : 267 وطبقات ابن المعتز : 321 .
هامش
( 1 ) مجالس : ربعا .
( 2 ) مجالس واللسان : كالشمس إذ طلعت .
( 3 ) لم يفرق : لم يتم برؤه .
( 4 ) عليك : سقطت من ل .