366 - قال محمد بن موسى البربري :
سمعت عليّ بن الجهم يصف أبا تمّام ويمدحه ، فقال له رجل : لو كان أخاك ما زاد على هذا ، فقال عليّ : إلّا يكن أخا بالنسب فإنّه أخ بالأدب ، أما سمعت ما خاطبني به : [ الكامل ]
إن يكد مطرف الإخاء فإنّنا * نغدو ونسري « 1 » في إخاء تالد
أو يختلف ماء الوصال فماؤنا * عذب تحدّر من غمام واحد
أو يفترق نسب يؤلّف بيننا * أدب أقمناه مقام الوالد
« 2 »
367 - قيل للأعمش أيام « 3 » زيد بن عليّ :
ألا تخرج ؟ فقال : أما واللّه ما أعرف أحدا أجعل عرضي دونه ، فكيف دمي ؟ !
368 - أهدى ملك هديّة إلى فيلسوف فردّها إليه فقال :
لم رددت هديّتي ؟ قال : لأنّ بذل الموجود وترك طلب « 4 » المفقود يكونان عن غنى النفس وعزّها ، وأخذ الموجود وطلب المفقود يكونان عن فقر النفس وشحّها ، فما أحبّ أن تسخو وأشحّ ، وتغنى وأفتقر .
369 - أهدى ملك آخر إلى فيلسوف هديّة فردّها ولم يقبلها ،
فتنكّد
شرح
366 أخبار أبي تمام للصولي : 61 - 62 والشريشي 4 : 197 - 198 والجليس الصالح 1 :
438 ومطالع البدور 1 : 176 ، وانظر ديوان أبي تمام 1 : 407 وزهر الآداب : 754 - 755 ، ومنها بيتان في العقد 2 : 329 . ومحمد بن موسى بن حماد البربري أبو أحمد كان أخباريّا صاحب معرفة بأيام الناس ، وتوفي سنة 294 ؛ ترجمته في تاريخ بغداد 3 : 243 والوافي 5 : 92 ( رقم : 2102 ) .
368 منتخب صوان الحكمة : 116 ( فيثاغورس ) ، والنصّ هنالك مضطرب .
هامش
( 1 ) ل : ونسرب .
( 2 ) لم يرد البيت في ل .
( 3 ) ل : قام .
( 4 ) ل : وطلب .