ولقد كان ظنّي فيك علمي بك أنه لو توسّل بي إليك لأضعاف ما سألتك لما احتيج فيه إلّا إلى الخطاب اليسير ، فلا تنكر هذا الإطناب في العتاب ، فإنّما يهزّ الصّارم ويذكّر المؤمن ، وقد قال الشاعر : [ الطويل ]
أعاتب ليلى إنّما الهجر أن ترى * صديقك يأتي ما أتى لا تعاتبه
وأعاذني اللّه فيك أن تعتقد فيّ قول الشاعر : [ المنسرح ]
إذا مطلت امرأ لحاجته * فامض على مطله ولا تجد
قد أكثرت هازلا في التّوبيخ ، واستحييت عائبا من التأنيب ، والذي عندي في الحقيقة قول أبي العتاهية : [ البسيط ]
لا تكربنّك حاجاتي أبا عمر * فأنت منهنّ بين النّجح والعذر
ما يقض منها فإنّ اللّه يسّره * وما تعذّر فاحمله على القدر
375 - احتيج أن يكتب على المعتضد كتاب ويشهد فيه عليه العدول ، فكتب ابن ثوابة :
في صحة من عقله ، وجواز أمر له وعليه ؛ فلمّا عرضت النسخة على عبيد اللّه بن سليمان قال : هذا لا يجب أن يقال للخليفة ، فضرب عليه وكتب : في سلامة من جسمه وأصالة من رأيه .
376 - وقّع عليّ بن أبي طالب إلى الحسن ابنه :
رأي الشيخ خير من مشهد الغلام .
377 - كتب عمرو بن العاص إلى معاوية يسأله أن يعطي عبد اللّه
بن
شرح
375 نثر الدرّ 5 : 38 ومحاضرات الراغب 1 : 473 - 474 وربيع الأبرار : 269 / أ - ب ( 3 : 233 ) ولقاح الخواطر : 35 ب ونشوار المحاضرة 3 : 38 .
376 نهج البلاغة : 482 ( رقم : 86 ) وبهجة المجالس 1 : 450 ، ونسب لعبد الملك في رسائل الجاحظ 1 : 273 .