223 - سأل أعرابيّ الحكم بن عبد المطّلب فأوسعه خيرا ، فبكى الأعرابيّ فقال :
ما يبكيك ؟ قال : إنّي واللّه أنفس بك على الأرض أن تأكلك .
224 - قال أبو بكر الصدّيق :
أشقى الناس في الدنيا الملوك ، فتغامز القوم فقال : أما علمتم أنّ الملك إذا ملك قصر أجله ، ووكّلت به الروعة والحزن ، وكثر في عينه قليل ما في يد غيره ، وقلّ في نفسه كثير ما عنده ؟
225 - قال إسحاق :
وصف أعرابيّ رجلا فقال : كان واللّه مطلول المحادثة ، ينبذ الكلام إليك على أدراجه كأنّ في كلّ ركن من أركانه قلبا .
مطلول : من الطّلّ .
226 - قال الفرّاء في « النّوادر » :
أنشدني أبو صدقة الزّهري لفلان :
[ الكامل ]
إنّي عجبت لكاعب مردونة * أطرافها بالحلي والحنّاء
بيضاء تصطاد القلوب وتستبي * بالحسن قلب المسلم القرّاء
قالت أزيد أنت ما لك هكذا * كالعبد مطليّا بأيّ طلاء
كالقار لونك أو طليت برامك « 1 » * أو مسّ جلدك هانئ بهناء « 2 »
لا تعجبي منّي فدى لك واسمعي * أخبرك ما ينأى من الأنباء
أخبرك أنّ وضاءتي في ميعتي * وغرارتي في عدّة ونماء
شرح
223 ربيع الأبرار : 322 ب ( 3 : 671 ) ، وقارن بالعقد 1 : 302 وبربيع الأبرار 3 : 698 والتذكرة 2 : رقم 815 .
224 بهجة المجالس 1 : 332 والتذكرة الحمدونية 1 : رقم 779 ومحاضرات الراغب 1 : 172 ، وقارن بالبيان والتبيين 2 : 43 وعيون الأخبار 2 : 232 ( حيث ورد النص مسهبا ) .
226 البيت الأخير في اللسان ( وضأ ) منسوبا لأبي صدقة الدبيري .
هامش
( 1 ) الرامك : شيء أسود كالقار يخلط بالمسك .
( 2 ) الهناء : القطران تطلى به النوق الجرب ، والهانئ : الطالي للإبل بالقطران .