سمعت شعره أويت لقائله ، أما نفث في سمعك قول حجازيّكم عبد اللّه بن جدعان النهدي ، واستخفّه مرة الوجد فقال وكان فارّا « 1 » في بلاد فزارة :
[ الوافر ]
بكى وأقرّه الشمل الشّتيت « 2 » * وأسعدت الجبال به المروت « 3 »
حجازيّ الهوى علق بنجد * جويّ « 4 » ما يعيش ولا يموت
تغاديه الهموم « 5 » لها أجيج * ويسلمه إلى الوجد المبيت
كأنّ فؤاده كفّا غريق « 6 » * يمدّهما بشطّ البحر حوت
لهند منك عين ذات سجل * وقلب سوف يألم أو يفوت
إذا اكتنفا بضرّهما سقيما * فليس على شفائهما مقيت « 7 »
187 - دعا عيسى بن علي ابن المقفّع إلى الغداء فقال :
أعزّ اللّه الأمير لست يومي أكيلا للكرام ، قال : ولم ؟ قال : لأنّي مزكوم ، والزّكمة قبيحة الجوار ، مانعة من معاشرة الأحرار .
188 - وكان ابن المقفّع يقول :
إذا نزل بك مكروه فانظر ، فإن كان له
شرح
187 ديوان المعاني 2 : 168 ومحاضرات الراغب 1 : 434 وأمالي المرتضى 1 : 136 وربيع الأبرار : 343 / أ ( 4 : 103 ) .
188 التذكرة الحمدونية 1 : رقم 682 وأمالي المرتضى 1 : 136 وكتاب الآداب : 13 وفقر الحكماء : 267 ( هرمس ) وكذلك هو لهرمس في نثر الدرّ 4 : 68 وربيع الأبرار 1 : 799 وأنس المحزون : 10 / أو نثر الدرّ 7 : 41 ( رقم : 80 لبزرجمهر ) .
هامش
( 1 ) فارّا ( بالفاء ) وذلك هو الصواب لقول الزبير : واستخفه مرّة الوجد فهرب فوقع في بلاد فزارة .
( 2 ) الموفقيات : بكى فبكت له أجبال صبح .
( 3 ) الموفقيات : بها مروت ( والمروت : المفازة ) .
( 4 ) الموفقيات : ضمين .
( 5 ) الموفقيات : فتردعه الدبور .
( 6 ) الموفقيات : كفا طريد .
( 7 ) الموفقيات : يعادي الداء ليس له مقيت .