تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
اليوم نحمد ذا شرّ لا يفضل عنه شرّ .

120 - يقال إنّ يوسف عليه السلام كتب على باب السجن :

هذه منازل البلوى ، وقبور الأحياء ، وتجربة الأصدقاء ، وشماتة الأعداء .

121 - قال بعض السّلف :

معادن البهاء لا يقطع بين متّصلها تفاوت الأعمار ، ولا يعفّي آثارها بلى الأبدان ، وليس كلّ من يحكي الحكمة كان من أهلها ، أولئك أبناء الدّنيا وخول الجهل ، المحجوجون باستعارة اسمها ، المسلوبون منفعة عواقبها ، ولكنّ أبناء الحكمة الذين حبوا بموت الدّنيا في عقولهم ، ونعموا بتخليتها من قلوبهم ، الذين أخلق عندهم جديد العبر ، وغيّبها عنهم مشاهدتهم غيب المعاد ، وانتقالهم إلى دار اليقين .

122 - غضب الإسكندر على شاعر فأقصاه وفرّق ماله في الشعراء ، فقيل له :

أيّها الملك بالغت في عقوبته ، قال : نعم ، أمّا إقصائي إياه فلجرمه ، وأمّا تفريقي ماله في أصحابه فلئلّا يشفعوا فيه .

123 - وقيل للإسكندر :

إنّ فلانا يجود في السّكر بما يشحّ به في الصّحو ، قال : لا يحمد ، لأنّ الصّحو عقل والسّكر مباين للعقل .

124 - بلغ الإسكندر موت صديق له فقال :

ما يحزنني موته كما يحزنني أنني لم أبلغ من برّه ما كان أهله مني ، فقال له فيلسوف : ما أشبه هذا بقول ابني وهو يجود بنفسه : ما يحزنني موتي كما يحزنني ما فات من إظهار بأسي وبلائي في العدوّ .
شرح
120 عيون الأخبار 1 : 79 ونثر الدرّ 7 : 4 ( رقم : 10 ) وبهجة المجالس 2 : 107 وأنس المحزون : 29 / أ . 122 التذكرة الحمدونية 1 : رقم 1126 وربيع الأبرار 1 : 729 وسرح العيون : 71 . 124 بعضه في الصداقة والصديق : 41 ولقاح الخواطر : 45 ب .