تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
كلّ ما يريد كيف ينزل حاجته بالعبيد .

110 - قال أبو سليمان الدّاريّ :

من طلب الدّنيا على المحبّة لها لم يعط منها شيئا أبدا إلّا أراد أكثر منه ، ليس لهذه غاية ، ولا لهذه نهاية .

111 - دعا رجل فيلسوفا فأجابه ، ثم دعاه مرة أخرى فأبى عليه ، فقيل له :

ما هذا ؟ فقال : إنّه لم يشكرني على المرة الأولى .

112 - قال أحمد بن [ أبي ] الحواري :

قلت لأبي سليمان : إني لا أريد من الدنيا أكثر ممّا أعطى ، فقال لي : لكني أعطى « 1 » منها أكثر مما أريد .

113 - قال أبو سليمان :

الزّهّاد في الدّنيا على طبقتين : منهم من يزهد في الدّنيا ولا تفتح له روح الآخرة فهو يغتمّ في دنياه لأنّ نفسه قد يئست من شهواتها ، وليس شيء أحبّ إليه من الموت لما يرجو من نعيم الآخرة ، ومنهم من يزهد وتفتح له روح الآخرة فليس شيء أحبّ إليه من البقاء ليطيع .

114 - قال أحمد بن أبي الحواريّ :

سمعت أبا سليمان الدّاريّ يقول في رجلين تعبّدا وهما يشتهيان شهوة وكلاهما لها تارك ، فخرجت من قلب أحدهما ولم تخرج من قلب الآخر ، قال : الذي خرجت من قلبه أفضل ، لأنه لم يخرجها إلّا شيء من الآخرة ؛ قال أحمد : فاختلفنا في المسألة بعبّادان وخرجنا إلى البصرة ولقينا رباحا القيسيّ فوافقني عليها .
شرح
111 الأجوبة المسكتة رقم : 698 ( ديوجانس ) والكلم الروحانية : 113 ( ديوجانس ) ومحاضرات الراغب 1 : 645 . 112 حلية الأولياء 9 : 278 . 113 حلية الأولياء 9 : 274 .
هامش
( 1 ) حلية : أعطيت .