يستدلّ به على غيب ما لا يرى من يقين الآخرة وعدل أحكامها ، فما كان أشبه من أقرّ بالنّشأة الأولى أن يستدلّ بذلك على النشأة الأخرى ، وما أشبه من عرف النّشور من النوم أن يستدلّ على النّشور من الموت ، وما أشبه من عرف خلق أوّله أن يستدلّ بذلك على خلق آخره ، وما كان أشبه من عرف ربّه أن يعترف بما وعده من خير أو شر ، وما كان أشبه من عرف رضاه أن لا يخلّ بعمل يعمله ، وما كان أشبه من توكّل له برزقه ألّا يهتمّ برزقه ، وما كان أشبه من عرف ما يضرّه أن لا يؤثره على ما ينفعه ، وما كان أشبه من عرف ما ينفعه ألّا يدع ما ينفعه .
106 - سأل رجل ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن الاستواء فقال :
ويلك مجهول ، والاستواء غير معقول ، والإيمان به واجب .
107 - وقال النزّال بن سبرة :
سمعنا حذيفة يحلف لعثمان على أشياء ما قالها ، وقد سمعناه قالها ، فقيل له في ذلك فقال : أشتري ديني بعضه ببعض مخافة أن يذهب كلّه .
108 - قال شبيل بن عوف :
من سمع بفاحشة فأفشاها فهو كالذي أنشأها .
109 - قال النّباجيّ :
سمعت هاتفا يقول : عجبا لمن وجد عند المولى
شرح
107 النزال بن سبرة الهلالي الكوفي محدّث ثقة في الطبقة الأولى من التابعين وفي صحبته خلاف ؛ انظر الإصابة 3 : 583 ( رقم : 8856 ) وتهذيب التهذيب 10 : 423 .
108 شبيل بن عوف بن أبي حية أبو الطفيل الأحمسي البجلي ، أدرك الجاهلية ، ولا تصحّ له رواية ولا صحبة ، إنما روايته عن عمر بن الخطاب ومن بعده ، وقد شهد القادسية ( الاستيعاب : 707 وحلية الأولياء 4 : 160 ) . وقوله هذا في حلية الأولياء وفيه « فهو كمن أبداها » .
109 أبو عبد اللّه سعيد بن يزيد النباجي أحد عباد اللّه الصالحين ، يحكي عنه حكايات وأحوالا أحمد بن أبي الحواري الدمشقي وغيره ؛ انظر أنساب السمعاني : 552 ب .