129 - قال محمد بن حبيب ، حدّثني أبي قال :
دعانا محمد بن العبّاس العتبيّ ، وكان من الصالحين ، وعنده جماعة ، وكان فيهم أحمد بن عبد الرزّاق ، فقدّم إلينا خبيص فأخذ أحمد لقمة من القصعة فناولني إياها وقال : اجعلها أنت بيدك في فمي . ففعلت ، فقال لي : أتدري لم فعلت هذا ؟ إنّه يروى : من لقّم أخاه لقمة حلوة وقاه اللّه تعالى مرارة يوم القيامة ، فأحببت أن تلقمنيها حتى يوقيك اللّه تعالى مرارة يوم القيامة .
130 - لسعية بن غريض اليهوديّ :
[ السريع ]
هاجك بالروض وقريانها * دار تعفّت بعد إخوانها « 1 »
تسري عليها كلّ حنّانة * مولعة منها بجولانها
مفصوّة الأجزاع مجهولة * كأنّما أعين خزّانها « 2 »
جزع كعاب خانه سلكه * بين تراقيها وأردانها
يهدي لها الأرواح من ريحها * نفح خزاماها وحوذانها
131 - وله أيضا في رواية ابن حبيب :
[ المتقارب ]
لقد هاج نفسك أشجانها * وعاودك اليوم أديانها
تذكّر ليلى وما ذكرها * وقد قطعت منك أقرانها « 3 »
شرح
129 حديث الرسول في كشف الخفا 2 : 364 ( . . . صرف اللّه عنه مرارة الموقف يوم القيامة ) ؛ قال : رواه الطبراني وأبو نعيم عن أنس .
131 ورد في الأغاني 3 : 13 و 30 البيتان الأولان منسوبين لحسان بن ثابت ، وانظر ديوان حسان 1 : 239 حيث وردت أربعة أبيات منها مع بعض اختلاف في الرواية .
هامش
( 1 ) القريان : جمع قريّ وهو مجرى .
( 2 ) الخزان : الأرانب ومفردها خزز ( والخبر في البيت التالي ) .
( 3 ) الأقران : الحبال .