تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
قال : إذا نزل القدر عمي البصر . يا أبا حنيفة ، ما الملوحة في عينك ، والمرارة في أذنيك ، والعذوبة في ريقك ، والماء والحرارة في الخياشيم ؟ قال : لا أدري ، قال : فبم ألقى اللّه الحيض والدّم على المرأة ، ولم حبس عن الحبلى ؟ وأين مكان الكاتبين من ابن آدم ؟ وأخبرني عن سورة أولها تحميد وأوسطها إخلاص وآخرها دعاء ، وعن حرف أوّله كفر وآخره إيمان ، وعن وضع الرجل يده على مقدّم رأسه عند الحزن ، والمرأة على خدّها ؟ قال : لا أدري . قال جعفر رضي اللّه عنه : أمّا الملوحة في العينين فلأنّهما شحمتان ، ولولا ذاك لذابتا في حرّ الشمس ؛ وأمّا المرارة في الأذنين فحجاب للدّماغ ، ولولا ذلك لسارعت الهوامّ إلى الأذن ؛ وأمّا العذوبة في الرّيق فلمعرفة الطّعوم ؛ وأمّا الماء والحرارة في الخياشيم فراحة للدّماغ ، ولولا ذلك لأنتن الدّماغ ؛ وأمّا ما ألقى اللّه تعالى على المرأة من الحيض فمن أجل حوّاء حين عقرت الشّجرة ؛ وأمّا ما ألقى اللّه تعالى على المرأة من الحيض فمن أجل حوّاء حين عقرت الشّجرة ؛ وأمّا الدّم الذي حبسه اللّه تعالى عن الحبلى فرزق للمولود ؛ وأمّا وضع الرجل يده على رأسه والمرأة على خدّها فمن أجل آدم وحوّاء عند ركوبهما المعصية ؛ وأمّا موضع الكاتبين فعلى النّاجذين ؛ وأمّا السّورة التي أولها تحميد وأوسطها إخلاص وآخرها دعاء ففاتحة الكتاب ؛ وأمّا الحرف الذي أوّله كفر وآخره إيمان فكلمة الإخلاص . يا أبا حنيفة ، القتل عندك أشدّ أم الزّنا ؟ قال : بل القتل ، قال : فكيف أمر اللّه تعالى في القتل بشاهدين ، وفي الزّنا بأربعة ؟ يا أبا حنيفة ، النساء أضعف عن المكاسب أم الرجال ؟ قال : بل النّساء ، قال : فكيف جعل اللّه للمرأة سهما واحدا وللرجل سهمين ؟ يا أبا حنيفة ، الغائط أقذر أم المنيّ ؟ قال : بل الغائط ، قال : فلم يغتسل من المنيّ ولا يغتسل من الغائط ؟ قال : ولم صارت الحمامة تفتدى بشاة وليست الشّاة مثلا للحمامة ؟