ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم * بهنّ فلول من قراع الكتائب
أي لا عيب فيهم ، لأنّ من هذا عيبهم فلا عيب فيهم . كما تقول : لا عيب له إلّا كماله . وأما الفلّ - بكسر الفاء - فأرض لا تمطر وجمعه أفلال ، والفلال : المفالّة أي المقاطعة ، واستفلّ فلان فلانا مجازه : أخذ منه حديثا ، وفلان لا يستفلّ صبر صدره ، ولا يستفلّ عزم صدره ، والفليلة :
قطعة من الشّعر جمعها فلائل ، وفلّ فلان غرب فلان أي قطع حدّه ، فأمّا فال يفيل ففي الرأي إذا زلّ ، وفلان فيّل الرأي وفائل الرأي ، وفلان يستفيل رأي فلان ، قال الشاعر في فال يفيل « 1 » : [ الطويل ]
وسمّيته يحيى ليحيا فلم يكن * إلى ردّ أمر اللّه فيه سبيل
تيمّمت فيه الفأل حتى رزقته * ولم أدر أنّ الفال فيه يفيل
والفائلان : عرقان مستبطنان الفخذين ؛ وأمّا المهار فجمع مهر وهو الذي لم يرض بعد ولم يركب ، ويقال أيضا : أمهار ، وفي الحماسة « 2 » : [ الكامل ]
يقذفن بالمهرات والأمهار
ويقال في الجمع فعال كثير ، ومنه رماح [ وأرماح ] ، وشرار وأشرار ، وخيار وأخيار ، وليس لباب الجمع قياس .
479 - نظر رجل زاهد إلى آخر مغتمّا بالرّزق فقال :
أتوقن أنّك تعيش إلى غد ؟ قال : لا ، قال : أفتخاف أن تعيش وليس لك رزق ؟ قال : لا ، قال : فأيّ شيء تخاف ؟ قال : أخاف أن يكون قليلا ، قال : أفخوفك هذا
هامش
( 1 ) البيتان في ربيع الأبرار 3 : 459 .
( 2 ) عجز بيت لحذيفة بن بدر ، وصدره : ومجنبات ما يذقن عذوفا ، وهو في حديث حرب داحس والغبراء ، انظر أمثال الضبي : 89 واللسان ( عدف ) ، وراجع مصادر حرب داحس في أمثال الضبي : 81 .