ترى عبد اللّه بن الربيع ما أحسنه ؟ قال : أنا أحسن منه ، قال عبد اللّه : [ أما ترى هذا الشيخ يا أمير المؤمنين ما أكذبه ؟ فقال ابن عياش : ] « 1 » يا أمير المؤمنين ، احلق لحيته وأقمه إلى جانبي ثم انظر أيّنا أحسن ، فضحك المنصور حتى استلقى .
176 - قال رجل لأبي حازم :
إنّ الشيطان قد أولع بي يوسوس لي أنّي قد طلّقت امرأتي ؛ فقال له : أنا أحدّثك أنّك قد طلقتها ؛ قال : سبحان اللّه يا أبا حازم ، قال : فتكذّبني وتصدّق الشيطان ؟ ! قال : فانتبه الرجل وذهبت وسوسته .
177 - قيل لأعرابيّ :
من أجدر الناس بالصّنيعة ؟ قال : من إذا أعطي شكر ، وإذا حرم صبر ، وإذا قدم العهد ذكر .
178 - قيل لأعرابيّ :
من أكرم الناس غرّة ؟ قال : من إذا قرب منح ، وإذا بعد مدح ، وإذا ظلم صفح ، وإذا ضويق سمح .
179 - قيل لأعرابيّ :
من ألأم الناس ؟ قال : من إذا سأل خضع ، وإذا سئل منع ، وإذا ملك خنع ، ظاهره جشع ، وباطنه طبع « 2 » .
شرح
- عبد اللّه بن الربيع بن عبيد اللّه الحارثي المدني ، من صحابة أبي جعفر المنصور ، تولى له على المدينة ، ثم عزل عنها ، وعاش حتى زمن المهدي ( انظر أخباره في الجزء الأول من القسم الثالث من تاريخ الطبري ) .
176 أبو حازم ( أو أبو خازم ) هو سلمة بن دينار الأعرج المدني القاص العابد ، وقد مرّ التعريف به في حاشية الفقرة : 16 من الجزء الثالث . والخبر في عيون الأخبار 4 : 127 والأذكياء : 68 وأخبار الظراف : 39 .
179 أمالي القالي 2 : 276 والمزهر : 2 : 254 ( ط . 1282 ) .
هامش
( 1 ) زيادة من أنساب الأشراف لتصحيح المعنى ، وفي ربيع الأبرار : . . . واللّه لأنا أحسن منه ، قال : يا سبحان اللّه ، وتحلف أيضا ؟ قال : إن لم تصدقني فاحلق لحيته . . . الخ .
( 2 ) الطبع : الشين والعيب ، وفي المثل : نعوذ باللّه من طمع يهدي إلى طبع ( اللسان ) .