هذا يتجاهل ويقول ما لا محصول معه ولا فائدة فيه ، وكان يقبل على ذلك ويفدّى .
170 - قال أبو العبّاس البخاري - ورأيته ببخارى في آخر أيّام نوح وأول أيّام عبد الملك ، وأنا إذ ذاك صغير ، لكنّي حفظت ما قال ، وورد الرّيّ في سنة سبع وخمسين وثلاثمائة وكان يقول :
أحفظ ستّين ألف حكاية للزّهّاد والنّسّاك - : قال مالك بن دينار « 1 » : لو كنت شاعرا لرثيت المروءة .
171 - قال بعض المغفّلين وقد جرى ذكر الصّحابة :
أنا لا أعرف إلّا الشّيخين : اللّه والنبيّ .
172 - قال جعفر بن محمد عليهما السلام :
كفّارة عمل السّلطان « 2 » الإحسان إلى الإخوان .
173 - كان سعيد بن وهب من الظّرفاء ،
وكان خليط أبي العباس
شرح
170 البخاري هو تلميذ أبي سليمان المنطقي محمد بن طاهر بن بهرام السجستاني ( المقابسات :
114 ) ويجد الدارس العديد من الأسئلة التي كان يوجهها لأبي سليمان وبعض آرائه في مسائل فلسفية في أماكن متفرقة من كتابي أبي حيان : الإمتاع والمؤانسة والمقابسات ؛ ونوح المذكور هنا هو أبو محمد نوح بن نصر بن أحمد الساماني ؛ كان صاحب ما وراء النهر ، وليها بعد وفاة أبيه سنة 331 ، وأقام ببخارى عاصمة ملكه ، وبها توفي سنة 343 ؛ وانظر اللباب 1 : 523 ، وأخباره في كتب التاريخ العامة ؛ وأما عبد الملك فهو أبو الفوارس عبد الملك بن نوح ابن نصر الساماني ، ولي الإمارة بعد أبيه ، وكانت وفاته سنة 350 ؛ انظر اللباب 1 : 523 وأخباره في كتب التاريخ .
172 ربيع الأبرار ، الورقة : 369 ب ونثر الدرّ 1 : 354 والتذكرة الحمدونية 1 : رقم 241 ومحاضرات الراغب 1 : 174 والتّمثيل والمحاضرة : 150 والمستطرف 1 : 87 .
173 الأبيات المذكورة هنا وردت في تاريخ بغداد 9 : 74 ، وثلاثة منها في ربيع الأبرار ، الورقة : 166 / أ - ب . وكان الفضل بن الربيع ممن سعى في إسقاط البرامكة .
هامش
( 1 ) قد سبق التعريف بالزاهد الكبير مالك بن دينار في الجزء الثالث ( حاشية الفقرة : 11 ) .
( 2 ) ص : الشيطان ، والتصويب عن المصادر .