تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
الفضل بن يحيى والفضل بن الربيع ؛ قال الفضل بن الربيع : صحبني سعيد على البطالة فأودعته مالا عند النكبة « 1 » ظننته أنه لا يرجع إليّ أبدا ، ثم طلبته منه ، فأتى به واللّه بخواتيمه ، وخاننا من كان عندنا أوثق منه . ثم دخل قلبه رقّة فحجّ ماشيا وقال : [ الرمل ]
قدميّ اعتورا رمل الكثيب * واطرقا الآجن من ماء القليب
ربّ يوم رحتما فيه على * نضرة الدنيا « 2 » وفي واد خصيب
وسماع حسن من محسن * صخب المربع « 3 » كالظّبي الرّبيب
فاحسبا ذاك بهذا واصبرا * وخذا من كلّ فنّ بنصيب
إنّما أمشي لأنّي مذنب * ولعلّ اللّه يعفو عن ذنوبي « 4 »

174 - سئل عمر بن عليّ عن الوصية فقال :

إن هذا شيء ما سمعناه حتى دخلنا العراق .

175 - قال المنصور لابن عيّاش المنتوف « 5 » :

لو تركت لحيتك طالت ، أما
شرح
174 هو عمر الأكبر بن علي بن أبي طالب ، وكان عمر بن الخطّاب سماه باسمه ووهب له غلاما ، وكان له عقل ونبل ، وكان يشبه أباه فيما يقال ، وأمه الصهباء بنت ربيعة التغلبية ، وقد روى عمر الحديث وكان في ولده عدة يحدثون ؛ انظر ترجمته في طبقات ابن سعد 5 : 86 وأنساب الأشراف 2 : 192 وتهذيب التهذيب 7 : 485 . والمعنيّ بالوصية هنا مقالة الشيعة بوصية الرسول لعلي بالإمامة بعده ، وأعتقد أن المعني ب « حتى دخلنا العراق » حركة المختار الثقفي ، إذ إن في بعض الأخبار أن عمر بن علي كان في صف مصعب بن الزبير ضد المختار الثقفي - زعيم الشيعة بالعراق بين سنتي 65 و 67 ( انظر تهذيب التهذيب 7 : 485 ) . 175 الخبر في أنساب الأشراف 3 : 217 - 218 ( تحقيق الدوري ) وربيع الأبرار ، الورقة 119 / أ ( 1 : 855 ) ونور القبس : 265 . وقد مرّ التعريف بالمنتوف ؛ وأما عبد اللّه فهو -
هامش
( 1 ) يعني نكبة الرشيد للبرامكة . ( 2 ) تاريخ بغداد : زهرة الدنيا . ( 3 ) تاريخ بغداد : حسن صخب المزهر . ( 4 ) تاريخ بغداد : فلعل . . . ذنوب . ( 5 ) ربيع الأبرار : لابن عباس ، وهو خطأ .