قد يعمى من عينيه دفعة واحدة « 1 » ؛ وقال أيضا : فإنّ اللّه تعالى يعوّضه ، قال :
فأنا أعوّضه ؛ قال : الفرق كذا وكذا ، والفرق لا يغني عنه شيئا ، لأن التعويض قد حصل ! وأصحاب التناسخ إذا سمعوا ذكر العوض طاروا عجبا .
187 ج - وسمعت بعضهم يقول :
ولم وجب أن يفعل ما هو شنيع في النّظر وقبيح في العقل من أجل التعويض ؟ ومن طالبه بالعوض « 2 » ؟ ومن رضي أن يهان ويؤذى ويفقر ويسلب النعمة وتتوالى عليه المحن على أن يعوّض في الآخرة ؟ « 3 » قال : وهل هذا « 4 » إلا كمن يصفع آخر « 5 » ، فإذا غضب المصفوع « 6 » وأنف واستشفع الناظرون إليه « 7 » قال الصافع « 8 » : فإنّي « 9 » أعوّضه وأكرمه وأخلع عليه وأهب إليه « 10 » . فقيل لهذا الرجل : فهو استصلاح لزيد - أعني ما نزل بعمرو من البلوى والمحنة وشتات الأهل « 11 » وشماتة العدى ؛ قال : وهذا أيضا لم وجب ؟
هل هو إلا كقراد يضرب الكلب ليرقص القرد « 12 » ، فإذا رقص وبلغ منه مراده طرح للكلب كسرة وأحسن إليه مستأنفا « 13 » ؟ وكان يقول : فأين النّظر الذي يقتضيه الكرم « 14 » ؟ أين الواجب الذي يقتضيه العدل ؟ وكان يومئ بهذا 15 إلى أن كلّ
هامش
( 1 ) إنه لا يقول . . . دفعة واحدة : سقط من ص .
( 2 ) ص : بالتعويض .
( 3 ) ص : ويسلب نعمته ويعوّض في الآخرة ؟
( 4 ) ص : وما هذا .
( 5 ) آخر : سقطت من ص .
( 6 ) المصفوع : سقطت من ص .
( 7 ) ص : وتشفّع فيه الحاضرون .
( 8 ) الصافع : سقطت من م .
( 9 ) ص : فأنا .
( 10 ) وأهب إليه : سقطت من ص .
( 11 ) ص : بعمرو من المحنة والعذاب .
( 12 ) ص : حتى يرقص القرد .
( 13 ) مستأنفا : سقط من ص .
( 14 ) م : الكرام .
[ 15 ] ص : بهذا كله .