708 - وقال صلّى اللّه عليه وآله :
أنزلوا الناس منازلهم ؛ سألت القاضي أبا حامد عن هذا فقال : ليس يعني في منازلهم عند اللّه ، فإنّ تلك مطويّة عن معارف الخلق ، وإنما ذلك على ما ظهر من حليهم ، ونطق به شاهدهم ، ودلّ عليه ما تعاطوا بينهم . وكان أبو السائب القاضي ببغداد يشنأ رجلا ، فدخل إليه المشنوء يوما فلم يحفل به أبو السائب ولم يرفع إليه طرفه ، فوجد الرجل من ذلك ، فجرّ الحديث إلى أن قال لأبي السائب : أيّها القاضي ، أنزل الناس منازلهم ، فقد وصّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بذلك ، فقال أبو السائب :
يا غلام ، خذ بيد الشيخ إلى الكنيف فما أعرف له منزلا غيره ، وقد أمسكت عن إقامة السّنّة فيه فأبى ، فأخذ الشيخ إلى الكنيف وبقي يومه حتى كلّم أبو السائب فيه فأطلقه . وكان أبو السائب داهية الأرض ، وكان قد ربع الآفاق وتصوّف ، وعرف الأمور وقلب الدهور .
709 - وقال صلّى اللّه عليه وآله لرجل :
أولم ولو بشاة ؛ هذا قاله لرجل خطب كريمة قوم ، فأحبّ عليه السلام بذلك « 1 » التئام الشّمل وإشادة الأمور وتمام الألفة واجتلاب المحمدة واستدعاء البركة ؛ يقال : أولم يولم إيلاما مثل آلم يؤلم إيلاما « 2 » ، ولكنّ الأشهر في أولم الوليمة ، والإيلام على بابه في
شرح
708 الجامع الصغير 1 : 109 وكشف الخفا 1 : 241 رواه مسلم وأبو داود عن عائشة . وهذه الفقرة وردت في م وحدها .
709 ورد الحديث في مواطن كثيرة ، انظر مثلا البخاري ( بيوع : 1 ومناقب الأنصار : 3 ) ومسلم ( نكاح : 79 ) والدارمي ( أطعمة : 28 ) وأبا داود ( نكاح : 29 ) والترمذي ( نكاح : 10 ) وابن ماجة ( نكاح : 24 ) وابن حنبل 3 : 165 و 190 وإتقان الغزي :
57 والجامع الصغير 1 : 111 وكشف الخفا 1 : 314 ؛ وهو عند البخاري عن أنس ، قاله لعبد الرحمن بن عوف بعد أن هاجر إلى المدينة وتزوج أنصارية .
هامش
( 1 ) بذلك : زيادة من م .
( 2 ) مثل . . . إيلاما : سقط من ص .